بركة: رهاننا الأساسي هو بناء قوة صاعدة وتأمين السيادة المائية والغذائية والطاقية للمملكة

زكرياء الروضي/ و م ع
متابعة _ يخوض حزب الاستقلال استحقاقات انتخاب أعضاء مجلس النواب تحت شعار “وطني مستقبلي”، مراهنا على برنامج تنموي شمول يستهدف بالأساس بناء المغرب بسرعة واحدة عبر التنمية المحلية المندمجة، واستعادة ثقة المواطنين وبناء مجتمع العدالة المجالية والاجتماعية. ويركز البرنامج الانتخابي للحزب على إحداث أثر حقيقي ومباشر في الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، وفتح آفاق أمل واعدة أمام الشباب، إلى جانب حماية الاقتصاد الوطني من التقلبات الدولية وتأمين السيادة الاستراتيجية للمملكة.
أجرى الزميل كريم حمو بوكالة المغرب العربي للأنباء حوارا مع نزار بركة، حيث كشف هذا الأخير عن قراءته لسياق هذه المحطة الانتخابية وأبرز الرهانات المطروحة فيها. مؤكدا أن هذه الاستحقاقات تكتسي أهمية بالغة لكونها ترتبط بمسار برنامج التنمية المحلية المندمجة الذي يهدف إلى فتح آفاق الأمل للشباب، مضيفا أن التطورات الجيوسياسية والجيوستراتيجية العالمية ولا سيما الارتفاع المهول في أسعار المحروقات وتأثيره على الممرات البحرية تفرض على المغرب تحصين اقتصاده واستثمار موقعه الاستراتيجي لتعزيز مكانته كقوة صاعدة على المستوى الجهوي والإقليمي.
وحول القضايا الأكثر إثارة لاهتمام المواطنين خلال الحملة الانتخابية، أوضح الأمين العام للحزب أنها تتجلى في ثلاثة محاور رئيسية: القدرة الشرائية، والتشغيل، وإعادة الثقة خاصة لدى الفئات الشابة. مشيرا إلى أن شعار “وطني مستقبلي” ينبع من التشبث بالوطن كرمز للمادي والحاضر والمستقبل، مبرزا أن البرنامج يقدم حلولا متكاملة؛ منها عدم ترك أي شاب خارج التكوين أو الشغل، عبر المساعدة على الاندماج أو إتاحة “فرصة ثانية” في التمدرس والتكوين المهني.
وفيما يخص القدرة الشرائية، أكد التزام الحزب بإحداث شركات لتوزيع المواد الغذائية الأساسية لتقليص عدد الوسطاء وخفض الأسعار، إلى جانب رفع الأجور والحد الأدنى لها وتخفيض الضريبة على الدخل. كما شدد على ضرورة تقوية السيادة الاستراتيجية في مجالات الماء، الغذاء، الطاقة، الصحة، الصناعة، والرقمنة، مع تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم مؤسسة الأسرة وترسيخ الهوية الوطنية لمواجهة ظواهر مثل ارتفاع حالات الطلاق والعزوف عن الزواج، في إطار مشروع مجتمعي يقوم على التعادلية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ختام الحوار، أبرز نزار بركة أن الأولوية القصوى للحزب خلال المرحلة المقبلة تتمثل في استرجاع ثقة المواطنين في الإدارة والمؤسسات المنتخبة، مؤكدا أن ذلك لن يتحقق إلا عبر تقوية الجبهة الداخلية وتبني منطق التعاون والتكامل لضمان نجاعة السياسات العمومية، مبيناً أن الهدف لا يقتصر على تعبئة الموارد المالية فحسب، بل يمتد لضمان تحقق أقصى أثر إيجابي ملموس لهذه الإمكانيات على حياة المواطنين، بما يعزز شعورهم بأن مستقبلهم ومستقبل أبنائهم يصنع داخل وطنهم.





