الصمت الانتخابي يبدأ منتصف الليلة.. والكلمة الأخيرة لـ 15.8 مليون ناخب في صناديق 23 شتنبر

زكرياء الروضي
تدخل المملكة المغربية، عند منتصف هذه الليلة، مرحلة الصمت الانتخابي، لتطوى بذلك صفحة سباق محموم استمر لثلاثة عشر يوما، سعت خلاله مختلف التشكيلات السياسية والجهات المتنافسة إلى استمالة الناخبين وعرض برامجها الانتخابية عبر التجمعات الخطابية، والأنشطة الميدانية، والحملات الرقمية المكثفة.
ومع دخول عقارب الساعة اللحظة الحاسمة، يتوقف القانون عن السماح بأي شكل من أشكال الدعاية الانتخابية، ليتنفس الشارع الصعداء بعد أيام من الصخب السياسي، تاركا المجال للتقييم والتفكير قبل اتخاذ القرار.
وبإسدال الستار على الحملات الدعاية، يتوجه صباح يوم الأربعاء 23 شتنبر أزيد من 15.8 مليون ناخب وناخبة مسجلين في اللوائح الانتخابية العامة إلى صناديق الاقتراع، لرسم خريطة السياسة التشريعية والمحلية للسنوات المقبلة.
وتكتسي هذه المحطة أهمية بالغة بالنظر إلى حجم الرهانات الاقتصاديّة والاجتماعية الملقاة على عاتق المؤسسات المنتخبة المقبلة، ناهيك عن دلالاتها في ترسيخ البناء الديمقراطي والممارسة السياسية بالمملكة.
ويخوض الفرقاء السياسيون هذه الاستحقاقات في ظل جاهزية تنظيمية ولوجستية كاملة أعدتها السلطات المختصة لتوفير الظروف الكفيلة بمرور العملية الانتخابية في أجواء تتسم بالشفافية والنزاهة.
وتم توزيع مكاتب التصويت عبر مختلف ربوع المملكة، وتهيئة كافة الأسباب لضمان ممارسة المواطنين لحقهم المكفول دستوريا، مع وضع آليات تتبع ومراقبة صارمة لضمان سلامة الاقتراع واحترام قواعد التنافس الشريف.
تبقى الكلمة الفصل والقرار الأخير في يد المواطنات والمواطنين الذين يحملون بطائقهم الوطنية متوجهين نحو مكاتب التصويت. فتحول هذا اليوم من صخب الوعود السياسية إلى صمت التفكير المسؤول يضع كل ناخب أمام مسؤوليته الوطنية لاختيار من يمثله، لتبقى صناديق الاقتراع هي الحكم والمرآة الحقيقية التي تعكس إرادة الشارع وتحدد ملامح المشهد السياسي القادم.





