بنشقرون لـ”إعلام تيفي”: كفى من الممارسات التي تفسد العملية الانتخابية وقوة التغيير بيد الناخبين

أميمة حدري

يراهن جمال كريمي بنشقرون، مرشح حزب التقدم والاشتراكية بدائرة شالة في الرباط، على استعادة الثقة في العمل السياسي والدفع نحو مشاركة انتخابية أوسع، معتبرا أن التغيير يمر أساسا عبر صناديق الاقتراع وتجديد الفاعلين داخل المؤسسات المنتخبة.

وقال بنشقرون، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن المرحلة الحالية تقتضي امتلاك الثقة في إمكانية التغيير، والعمل على إعادة زرع الأمل في نفوس المواطنين، خاصة الشباب والأجيال الصاعدة، من خلال تقديم وجوه سياسية قادرة على تحمل المسؤولية والاضطلاع بأدوارها داخل المؤسسات.

وأوضح المتحدث أن خوض الانتخابات التشريعية يأتي في سياق الحاجة إلى تجديد الفاعل السياسي المغربي، وتقديم نماذج جديدة قادرة على إعادة الاعتبار للعمل الحزبي والمؤسساتي، مشيرا إلى أن بناء مستقبل أفضل يقتضي وجود فاعلين سياسيين يبعثون على الثقة ويقدمون صورة إيجابية عن الممارسة السياسية.

وتوقف بنشقرون عند دلالة شعار حزب التقدم والاشتراكية، المتمثل في “الكتاب”، معتبرا أنه يحيل على العلم والمعرفة والتنوير، ومبرزا أن تحقيق التنمية البشرية لا ينفصل عن الاستثمار في التربية والتعليم والثقافة والمعرفة ورفع مستوى الوعي داخل المجتمع.

وفي ما يتعلق بالمشاركة الانتخابية، شدد المرشح على أن القرار النهائي يبقى بيد الناخبات والناخبين، داعيا إلى وضع حد للممارسات التي تسيء إلى العملية الانتخابية والعمل السياسي، ومؤكدا أن قوة الاختيار تكمن في ممارسة المواطن لحقه في التصويت واختيار من يرى فيه القدرة على تمثيله.

وأشار بنشقرون إلى أن فئات واسعة من المواطنين ظلت، رغم تسجيلها في اللوائح الانتخابية، بعيدة عن المشاركة، معتبرا أن من بين أسباب ذلك تكرار بعض الوجوه السياسية وعدم الوفاء، بحسب تعبيره، بالوعود والالتزامات المرتبطة بالتمثيل السياسي.

وأضاف أن هذه الفئات تحتاج إلى بدائل سياسية قادرة على إقناعها بالعودة إلى صناديق الاقتراع، معتبرا أن تقديم بديل ديمقراطي وتقدمي يمر عبر التواصل المباشر مع مختلف الفئات الاجتماعية والاستماع إلى انتظاراتها وانشغالاتها.

وفي رسالته إلى ساكنة دائرة شالة، دعا بنشقرون إلى الثقة في حزب التقدم والاشتراكية ومرشحاته ومرشحيه، مشددا في الوقت ذاته على أن الاختيار الانتخابي ينبغي أن يقوم على الكفاءة والقدرة على الإنصات ونقل هموم السكان والدفاع عن مصالحهم داخل المؤسسات.

وأكد أن المؤسسات الديمقراطية، وفي مقدمتها البرلمان، تحتاج إلى كفاءات قادرة على تقديم قيمة مضافة في العمل المؤسساتي، وليس إلى مجرد حضور عددي، مشيرا إلى أهمية جودة الأداء والعطاء ونكران الذات في تحمل المسؤولية الانتخابية.

كما دعا المرشح إلى توسيع المشاركة السياسية باعتبارها مدخلا للتغيير، معتبرا أن بناء مؤسسات ديمقراطية فعالة يقتضي مشاركة المواطنين في اختيار ممثليهم، والاعتماد على الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية وخدمة الصالح العام.

وختم بنشقرون حديثه بالدعوة إلى ما وصفها بـ”الرجة الاجتماعية” و”الرجة السياسية” و”الرجة الاقتصادية”، من أجل تعزيز الاستقرار الاجتماعي، وإعادة الاعتبار للأحزاب الوطنية، ومواجهة مظاهر الفقر والحاجة والتخلف الاقتصادي، مؤكدا أن حسم هذه القضايا يظل مرتبطا أيضا بوعي الناخبين وقدرتهم على ممارسة حقهم في الاختيار داخل صناديق الاقتراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى