تحالف اليسار يوسع تمثيليته البرلمانية إلى 8 مقاعد لأول مرة

أميمة حدري
وسع تحالف اليسار حضوره داخل مجلس النواب إلى ثمانية مقاعد، وفق النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، في حصيلة تضع مكونات التحالف أمام مشهد برلماني مختلف عن الولاية السابقة، بعدما لم يتجاوز حضورها مقعدين في انتخابات 2021.
وبينما كانت الساعات الأولى التي أعقبت فرز الأصوات قد حملت رقما أوليا استقر عند سبعة مقاعد، عادت الحصيلة المعلنة لاحقا لترفع تمثيلية التحالف إلى ثمانية مقاعد، في انتظار استكمال المساطر القانونية والإعلان عن النتائج النهائية.
وعلى خريطة النتائج، عادت نبيلة منيب إلى المؤسسة التشريعية من بوابة دائرة الدار البيضاء–أنفا، بعدما أظهرت النتائج المؤقتة حلول تحالف اليسار في المرتبة الثالثة بالدائرة بحصة بلغت 22.88 في المائة، لتستعيد بذلك مقعدها داخل مجلس النواب.
ولم تتوقف مؤشرات الحضور عند الدار البيضاء، إذ أظهرت النتائج الأولية فوز محمود عمر بنجلون عن دائرة الرباط–المحيط، فيما امتدت تمثيلية التحالف إلى عدد من اللوائح الجهوية، التي حملت أسماء نسائية من بينها نبيلة جلال بجهة الدار البيضاء–سطات، وسعاد فريقش بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، ومنية رشاشي بجهة فاس–مكناس.
كما ضمت الحصيلة، وفق المعطيات الأولية، رشيد مشيش عن دائرة بني ملال ومصطفى أدعينن عن دائرة جرادة، في صورة انتخابية توزعت فيها مقاعد التحالف بين دوائر محلية وجهوية، مانحة إياه مساحة أوسع داخل الخريطة البرلمانية المقبلة.
وتكشف المقارنة مع الاستحقاق التشريعي السابق عن تحول عددي واضح؛ فبعد مقعدين فقط في انتخابات 2021، ارتفع حضور تحالف اليسار إلى ثمانية مقاعد وفق النتائج الأولية الحالية
وتأتي هذه النتائج في سياق انتخابي سجل نسبة مشاركة وطنية بلغت 38.02 في المائة، وفق المعطيات الرسمية المعلنة، وهي نسبة أعادت إلى الواجهة النقاش حول مستوى الإقبال على الاستحقاقات التشريعية، في موازاة إعادة تشكيل الخريطة البرلمانية التي أفرزها اقتراع 23 شتنبر.
وبعيدا عن القراءات السياسية، فإن الرقم الذي خرجت به صناديق الاقتراع يضع تحالف اليسار أمام واقع برلماني جديد. فالثمانية مقاعد تمنح التحالف حضورا أوسع في المؤسسة التشريعية، وتتيح لممثليه مساحة أكبر للمشاركة في النقاشات المرتبطة بالتشريع ومراقبة العمل الحكومي، وفق الاختصاصات التي يحددها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب.
وتحمل عودة منيب، في هذا السياق، بعدا بارزا في المشهد الجديد، بالنظر إلى حضورها السياسي والبرلماني السابق، بينما تعكس الأسماء الأخرى الواردة في النتائج الأولية اتساع دائرة الوجوه التي سيحملها التحالف إلى المؤسسة التشريعية خلال الولاية المقبلة.
غير أن المشهد الانتخابي لم يغلق فصوله بعد؛ فالحصيلة الحالية تظل أولية، بينما يبقى تثبيت المقاعد رهينا باستكمال المساطر القانونية والإجراءات المرتبطة بإعلان النتائج النهائية وما قد يترتب عن الطعون الانتخابية، قبل أن تستقر الخريطة البرلمانية في صيغتها النهائية.





