المنصوري: لا خطوط حمراء في التحالفات.. والملك صاحب الحكمة وسيختار ما هو أفضل للوطن

أميمة حدري
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب لا يضع خطوطا حمراء أمام التحالفات السياسية، مؤكدة أن نتائج الانتخابات التشريعية غيرت المعطيات التي كانت تحكم مواقف الحزب قبل الاقتراع، ومشددة في الوقت نفسه على أن اختيار رئيس الحكومة يدخل ضمن الاختصاصات الملكية.
وأوضحت المنصوري خلال ندوة صحافية عقدها حزب الأصالة والمعاصرة اليوم الخميس 24 شتنبر الجاري، أن حديثها السابق عن التحالف مع “الأحرار” كان مبنيا على احتمال تصدره للاستحقاق الانتخابي، قائلة: “قلت إذا جاء الأحرار أولا، الوضع مختلف الآن”، في إشارة إلى أن ترتيب الأحزاب الذي أفرزته صناديق الاقتراع أصبح محددا أساسياً في مقاربة المرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق برئاسة الحكومة، شددت المنصوري على أن القرار يعود إلى الملك محمد السادس، رافضة التعليق على الاختصاصات الملكية، ومؤكدة أن الملك “هو صاحب الحكمة” وسيختار ما تعتبره الأنسب لمصلحة البلاد.
وقالت في هذا السياق: “فيما يخص الاختصاص السيادي ديال صاحب الجلالة، حنا كنرفضوا التعليق. صاحب الجلالة هو صاحب الحكمة، وغادي يختار ما هو الأحسن للوطن ديالنا”. وأضافت: “وإذا صاحب الجلالة طلب مني نتحمل المسؤولية، سيكون لي شرف وشرف كبير”.
وفي تقييمها لنتائج الاستحقاق، اعتبرت المنصوري أن المرحلة الحالية تقتضي الاحتفال بالثقة التي منحها المواطنون لحزب الأصالة والمعاصرة، مشيرة إلى أن هذه النتيجة جاءت بعد سنوات من العمل السياسي.
وقالت إن الحزب “بقى بأفكاره وبمشاريعه وبمناضليه واقف في الساحة السياسية”، معتبرة أن حصوله على المرتبة الأولى يعكس الثقة التي حظي بها من الناخبين بعد مسار وصفته بـ“18 سنة من النضال القوي”.
وتوقفت المنصوري كذلك عند نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية، معتبرة أن النسبة المسجلة، والتي قاربت 40 في المائة، كانت متوقعة، ولا ترقى، وفق قراءتها، إلى مستوى “العزوف التاريخي” الذي شهدته بعض المحطات الانتخابية السابقة.
وربطت المنصوري تراجع المشاركة بعدد من العوامل، من بينها ضعف انخراط الشباب في الحياة السياسية، مشيرة إلى أن تراجع المشاركة السياسية أصبح ظاهرة تعرفها دول عدة حول العالم، بما فيها الديمقراطيات القديمة.
ودعت إلى تعزيز تأطير الشباب وتشجيعهم على الانخراط في الأحزاب السياسية، معتبرة أن استعادة الثقة في العمل السياسي تقتضي منح الأجيال الجديدة مساحة أكبر للمشاركة والتعبير والمساهمة في الحياة العامة.
كما انتقدت ما وصفته بـ“شيطنة العمل السياسي”، معتبرة أن هذا الخطاب ساهم في تخويف فئات من الشباب من الانخراط في الأحزاب، مشيرة إلى أن الانتقادات الموجهة إلى بعض الممارسات السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى حكم عام على العمل السياسي برمته.
وأكدت أن الأحزاب السياسية ليست جميعها في المستوى نفسه، على غرار مختلف مكونات المجتمع والمهن والممارسات، لكنها شددت على أن ذلك لا يلغي قيمة العمل السياسي، الذي قالت إنه يرتبط بمصلحة المواطنين وتدبير الشأن العام وروح المواطنة.
وأشارت المنصوري إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة حرص خلال الحملة الانتخابية على إبراز حضور الشباب في مختلف التجمعات واللقاءات التواصلية، ومنحهم الكلمة، بهدف التأكيد على وجود شباب “مؤمن بالعمل السياسي من الداخل”.





