أقرطيط لـ”إعلام تيفي”: ترشح المغرب لمجلس الأمن امتداد لدينامية دبلوماسية ومكانة دولية متنامية

مديحة المهادنة

خبر_اعتبر لحسن أقرطيط، الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، أن ترشح المغرب لشغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن الدولي للفترة 2028-2029، لا يمكن قراءته باعتباره خطوة دبلوماسية معزولة، بل يأتي، في تقديره، امتداداً للدينامية التي راكمتها المملكة على المستوى الدولي، ولحضورها المتزايد في عدد من الملفات المرتبطة بالأمن والسلم.

وقال أقرطيط، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن ترشح المملكة يجد أساسه في موقع المغرب كشريك للأمم المتحدة في عدد من القضايا الدولية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، إلى جانب مساهمته، وفق تعبيره، في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين وحماية مسارات التجارة والملاحة.

وأضاف الباحث في العلاقات الدولية أن الترشح المغربي ينطلق، في قراءته، من المكانة التي باتت المملكة تحتلها على الصعيد الدولي، معتبراً أن حضور المغرب داخل مجلس الأمن، في حال انتخابه، سيوسع من هامش تحركه داخل واحدة من أهم مؤسسات صناعة القرار الأممي.

وفي ارتباط بقضية الصحراء المغربية ، أكد أقرطيط أن عضوية المغرب في المجلس يمكن أن تمنحه مساحة أكبر للدفاع عن مواقفه والتصدي لما وصفه بالمناورات التي تستهدف وحدته الترابية، مشدداً في الوقت نفسه على أن أبعاد الترشح، من وجهة نظره، تتجاوز هذا الملف لتشمل قضايا إقليمية ودولية أوسع.

وسجل المتحدث أن البعد الإفريقي يشكل بدوره ركناً أساسياً في هذا الترشح، معتبراً أن المغرب راكم حضوراً داخل القارة، وأن وجوده في مجلس الأمن من شأنه أن يتيح له الترافع بشأن قضايا إفريقية مرتبطة بالأمن والاستقرار والتنمية.

ويرى أقرطيط أن الترشح ينسجم كذلك مع التصور المغربي الداعي إلى إصلاح منظومة الأمم المتحدة وتعزيز تمثيلية الدول، ولاسيما الإفريقية منها، داخل مؤسسات القرار الدولي.

وخلص المتحدث إلى أن ترشح المغرب لعضوية مجلس الأمن يعكس، في تقديره، التزاما ممتدا تجاه القضايا الإفريقية، واستمراراً لدوره كشريك للأمم المتحدة، إلى جانب سعيه إلى تعزيز حضوره في الملفات المرتبطة بالسلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى