مدريد تسابق الزمن لتقليص آجال إعادة مهاجري سبتة المحتلة بعد لقاء بوريطة وألباريس

مديحة المهادنة
خبر_تتجه الحكومة الإسبانية إلى تعديل تشريعي عاجل لتقليص المدة التي تستغرقها ملفات إعادة المهاجرين الموجودين حاليا في سبتة، مع بحث إمكانية تطبيق الإجراء بأثر رجعي على الملفات المفتوحة، في خطوة تستهدف تسريع معالجة الوضع القائم منذ أحداث 30 و31 يوليوز الماضي.
وبحسب صحيفة “إل إنديبندينتي” الإسبانية، التي أوردت التفاصيل صباح الجمعة 25 شتنبر، تعمل مصالح الحكومة على إنضاج الصيغة القانونية قبل اجتماع مجلس الوزراء المرتقب الثلاثاء المقبل. وتدرس مدريد اللجوء إلى مرسوم بقانون يدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد نشره في الجريدة الرسمية، على أن يُعرض لاحقا على مجلس النواب الإسباني للمصادقة عليه داخل أجل شهر.
المسطرة المعمول بها حاليا قد تمتد إلى 12 أسبوعا، موزعة بين ستة أسابيع للإجراءات الإدارية وستة أخرى للمسار القضائي، فيما تدرس الحكومة تقليص هذه المدة إلى النصف إن أمكن، مع التأكيد على ضرورة احترام الضمانات القانونية والحقوق الأساسية للمهاجرين.
ويأتي هذا التحرك غداة لقاء جمع، في نيويورك، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة بنظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس، حيث ناقش الطرفان ملف إعادة الأشخاص الذين لا يستوفون شروط الحماية الدولية. ووفق مصادر الخارجية الإسبانية، جدد المغرب خلال اللقاء استعداده للتعاون في عمليات الإعادة.
وفي المقابل، شدد بوريطة، في تصريحات أوردتها الصحيفة الإسبانية، على أن تعثر عمليات العودة مرتبط بالإجراءات والعراقيل الموجودة على الجانب الإسباني، مؤكدا أن المغرب سبق أن عبّر بوضوح عن استعداده لاستقبال المعنيين بالإعادة.
وتكشف الخطوة الجديدة أن مدريد تتجه إلى معالجة عنق الزجاجة القانوني والإداري الذي يبطئ عمليات الإعادة، في وقت تراهن فيه السلطات الإسبانية على تسريع دراسة الملفات والرفع من وتيرة العودة الطوعية لتخفيف الضغط القائم في سبتة المحتلة .





