الخنوس لـ”إعلام تيفي”: الاستحواذ وحده لا يكفي والمنتخب مطالب برفع سرعة اللعب

أميمة حدري 

حقق المنتخب الوطني فوزا بهدفين دون رد على حساب منتخب الغابون، في مستهل مرحلة محمد وهبي، في مباراة كشفت عن مجموعة من الملامح التكتيكية الجديدة، إلى جانب بعض النقاط التي تحتاج إلى مزيد من الاشتغال.

وفي قراءته لمجريات اللقاء، اعتبر زكرياء الخنوس، المحلل الرياضي، في تصريح لـ”إعلام تيفي” أن المنتخب الوطني حاول خلال فترات الاستحواذ اعتماد بناء هجومي يقوم على التحول إلى شكل 3-2-5، من خلال تقدم الأظهرة ورفع عدد اللاعبين في الخط الهجومي، بهدف إيجاد مساحات وحلول أمام التكتل الدفاعي للمنتخب الغابوني.

وأوضح أن امتلاك الكرة لم يكن كافيا دائما للوصول إلى مرمى المنافس، في ظل اعتماد الغابون على دفاع منخفض، مشيرا إلى أن مثل هذه الوضعيات تتطلب سرعة أكبر في تدوير الكرة، إلى جانب تحركات مستمرة من دون كرة وفاعلية أكبر في استغلال المساحات بين الخطوط.

وفي هذا السياق، لفت المحلل الرياضي إلى الدور الذي حاول أوناحي القيام به من خلال التحرك في المساحات الموجودة بين خطي الوسط والدفاع، فيما ساهم تحرك الزابيري خارج منطقة الجزاء في بعض اللحظات في سحب عناصر من الدفاع الغابوني وفتح مساحات أمام زملائه.

كما شكلت الأطراف أحد الحلول التي اعتمد عليها المنتخب المغربي في محاولة اختراق التنظيم الدفاعي للمنافس، من خلال تقدم الأظهرة واستغلال المساحات المتاحة.

واعتبر الخنوس أن هدف مزراوي جسّد أهمية هذا الخيار، قبل أن تفرض وضعية المباراة بعد تقدم المغرب على المنتخب الغابوني فتح خطوطه والبحث عن تعديل النتيجة، الأمر الذي أتاح مساحات أكبر أمام المنتخب الوطني في التحولات، وصولا إلى الهدف الثاني الذي حمل توقيع رحيمي.

وفي المقابل، سجل الخنوس بعض الملاحظات على أداء المنتخب، خصوصا خلال الشوط الثاني، حيث تحدث عن تراجع مستوى الحدة والتركيز في بعض فترات المباراة، معتبرا أن تعامل بعض اللاعبين اتسم بنوع من الاسترخاء، وهو ما انعكس على الضغط وسرعة تناقل الكرة والتركيز في بعض اللحظات.

وشدد المحلل الرياضي على أن المنتخب الوطني مطالب بالحفاظ على درجة عالية من الجدية والتركيز طوال دقائق المباراة، بغض النظر عن طبيعة المنافس، بالنظر إلى أهمية الاستمرارية في الأداء وعدم منح الخصم فرصة لاستغلال فترات التراجع في التركيز.

وبحسب القراءة التي قدمها الخنوس، فإن مواجهة الغابون أظهرت عددا من الأفكار التكتيكية التي يمكن البناء عليها، من بينها مرونة البناء الهجومي، والضغط بعد فقدان الكرة، وتقدم الأظهرة وتنوع التحركات في الثلث الأخير، مقابل الحاجة إلى تطوير سرعة اللعب أمام الدفاعات المتكتلة، وتحسين التحرك بين الخطوط، والحفاظ على التركيز والحدة حتى صافرة النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى