فيلم “مورو”.. نبيل الحمري يسلط الضوء عبر “إعلام تيفي” على الوجه الآخر للغربة ومعاناة المهاجرين

زكرياء الروضي
تستمر السينما المغربية في مقاربة الهجرة كظاهرة إنسانية واجتماعية مركبة، حيث يقدّم المخرج نبيل الحمري في فيلمه القصير الجديد “مورو” رؤية سينمائية تسلط الضوء على الاصطدام الشديد بين الحلم الأوروبي ومرارة الواقع.
من طنجة إلى أوروبا: بين الحلم والواقع
أكد المخرج نبيل الحمري، في تصريح خاص لـ “إعلام تيفي“، أن العرض الأول لفيلمه القصير “مورو” أُقيم بمسقط رأسه بمدينة طنجة، موضحا أن هذا العمل السينمائي، الذي يجمع في بطولته الفنانَين عمر بن طالب ومحمد خيي إلى جانب نخبة من الممثلين الأجانب، تم تصوير مشاهده بين فضاءات بالمغرب وأخرى خارج أرض الوطن في دول أوروبية.
وأفاد الحمري بأن الفيلم يتناول المعاناة الحقيقية للمهاجر المغربي في أوروبا؛ حيث يحمل الكثير من الشباب تمثلات مثالية عن القارة الأوروبية، قبل أن يصطدموا بمرارة الواقع المغاير فور وصولهم، مشيرا إلى أنه لم يسعَ للتعميم في طرحه، بل اختار التركيز على جانب محدد بالنظر إلى اتساع ملفات الهجرة وتشعب قضاياها.
المطبخ ونزاع الأجيال: هواجس القوت والذاكرة
وكشف نبيل، في معرض حديثه عن اختيار الفيلم للتركيز على قطاع المطاعم والطهي تحديدا، باعتباره الملاذ العملي والمصدر الأساسي لتأمين المعاش والقوت اليومي لغالبية الشباب والمهاجرين المغاربة هناك.
وحول الأبعاد الدرامية للقصة، أوضح المخرج أن أحداث العمل تنطلق من حوار يدور بين شاب وجده؛ حيث يعرب الحفيد عن رغبته في تجربة السفر للخارج أسوة بأقرانه بداعي عدم وجود ما يبقيه في بلده.
غير أن الجد يرفض هذا القرار بشدة، مذكرا إياه بتضحيات رجال الريف الذين سقطوا دفاعا عن أرض الوطن كي يحيا أبناؤها أحرارا فوق ترابهم. ورغم موقف الجد الحاسم، يختار الشاب عدم الامتثال لنصيحته وينفذ قرار الهجرة.
مواجهة التمييز والرسالة الإنسانية للفيلم
وأضاف الحمري أن الشاب يواجه عقب وصوله إلى أوروبا مظاهر من التمييز والعنصرية، وتنحصر آفاق عمله داخل المطبخ. إلا أن السرد الدرامي يُبرز أبعاداً إنسانية أخرى من خلال شخصية فتاة إسبانية تدافع عنه؛ لتؤكد أن المجتمعات ليست عنصرية بأكملها، وأن نماذج الخير والشر متواجدة في كل مكان حول العالم والناس ليسوا سواء.
واختتم المخرج تصريحه بالإشارة إلى أن فريق العمل حرص على تقديم صورة متوازنة وموضوعية لكل من المغرب وأوروبا بالشكل الذي لا يثير أي إشكاليات، معربا عن أمله في أن ينال الفيلم إعجاب الجمهور وتصل رسالته الإنسانية بنجاح.





