المياه والغابات لـ”إعلام تيفي”: حريق غابة تنغاية تحت السيطرة و320 هكتار متضرر

أميمة حدري
أكد يوسف زروقي، المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بشفشاون، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن فرق التدخل تمكنت مساء الإثنين 28 شتنبر الجاري من السيطرة الكاملة على الحريق الذي اندلع بغابة تنغاية، بعد أربعة أيام من العمليات الميدانية المكثفة، مشيرا إلى أن آخر البؤر المتبقية جرى القضاء عليها بشكل نهائي.
وأوضح زروقي أن الحريق اندلع يوم الجمعة الماضي، في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا، بالموقع المسمى “إبروج” بغابة تنغاية، مبرزا أن فرق الوكالة الوطنية للمياه والغابات والوقاية المدنية والسلطات المحلية سارعت إلى التدخل منذ الساعات الأولى لمحاصرة النيران والحد من انتشارها.
وأضاف المدير الإقليمي أن عملية الإخماد واجهت مجموعة من الصعوبات الميدانية، في مقدمتها وجود موقع الحريق على بعد أكثر من خمسة كيلومترات عن أقرب مسلك طرقي، إلى جانب وعورة التضاريس وارتفاع درجات الحرارة وقوة الرياح، فضلا عن كثافة الغطاء النباتي الذي يضم الصنوبر البحري والبلوط وأصنافا نباتية ثانوية وحشائش جافة، وهو ما ساهم، بحسبه، في تعقيد عمليات التدخل.
وأشار زروقي إلى أن الفرق الأولى التي باشرت عمليات الإخماد جرى تعزيزها بعناصر من القوات المساعدة وحراس الإنعاش الوطني والقوات المسلحة الملكية، ليصل عدد المتدخلين خلال اليوم الأول إلى نحو 300 عنصر، بالتوازي مع تدخل طائرتين من نوع “كانادير” نفذتا 19 طلعة جوية دعما للفرق الأرضية.
وبحسب المسؤول ذاته، فقد استؤنفت عمليات الإخماد مع بزوغ فجر يوم السبت، حيث تم تعزيز الدعم الجوي بأربع طائرات “كانادير” نفذت أكثر من 70 طلعة، ما مكن من تحييد البؤر الأكثر خطورة وإبعاد النيران عن التجمعات السكنية القريبة، ولا سيما دوار “بني رزين”.
وأكد زروقي أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية أو إصابات في صفوف فرق التدخل أو الساكنة المحلية خلال هذه العمليات، مشيرا إلى أن ممتلكات المواطنين ظلت محمية خلال اليومين الأول والثاني من تدخل فرق الإخماد.
وأوضح المدير الإقليمي أن عمليات التدخل تواصلت يوم الأحد بتعزيز القوات الميدانية بنحو 80 عنصرا إضافيا من القوات المسلحة الملكية، ليرتفع مجموع المتدخلين إلى زهاء 400 عنصر، فيما واصلت أربع طائرات «كانادير» تدخلاتها الجوية ونفذت 30 طلعة.
وأضاف أن هذه العمليات مكنت، إلى غاية نهاية يوم الأحد، من إخماد معظم النقط الساخنة والبؤر النشطة، لترتفع نسبة السيطرة على الحريق إلى نحو 90 في المائة، قبل أن تستأنف الفرق الميدانية تدخلاتها صباح الاثنين من أجل القضاء على ما تبقى من البؤر.
وقال زروقي إن الفرق المتدخلة تمكنت، في حدود الساعة السادسة مساء من يوم الاثنين 28 شتنبر، من تطويق الحريق والسيطرة عليه بالكامل والقضاء على جميع البؤر المتبقية، مؤكدا أن الوضع بالموقع أصبح مستقرا ولا يشكل أي خطر على الساكنة أو الممتلكات أو الغابات المجاورة.
وفي ما يتعلق بحصيلة الحريق، أفاد المدير الإقليمي بأن التدخلات المكثفة مكنت من حماية وإنقاذ أكثر من 10 آلاف هكتار من الغابات المجاورة، من بينها غابات “خزانة” و”سيدي رسول”، فيما بلغت المساحة الإجمالية المتضررة من الحريق، وفق المعطيات التي قدمها، حوالي 320 هكتارا.
وأوضح زروقي أن المساحة المتضررة تتوزع بين 40 في المائة من أصناف الأشجار الرئيسية، و25 في المائة من الأصناف الثانوية، فيما شملت نسبة 35 في المائة المتبقية الحشائش والنباتات الصغيرة.





