الاستقلال ينتقد خروقات انتخابية ويحيل مشاركته في حكومة البام على مجلسه الوطني

إعلام تيفي/ بلاغ

أحال حزب الاستقلال مسألة مشاركته في الحكومة المقبلة على المجلس الوطني للحزب، بعدما قررت اللجنة التنفيذية دعوته إلى الاجتماع يوم السبت 3 أكتوبر المقبل، لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية والتداول في مسألة مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة التنفيذية، الاثنين 28 شتنبر الجاري، برئاسة الأمين العام للحزب نزار بركة.

وعقب مناقشة مستفيضة وتحليل نتائج الانتخابات التشريعية على المستويات الوطني والجهوي والمحلي، عبرت اللجنة التنفيذية عن ارتياحها للنتائج التي حققها الحزب، معتبرة أنها بوأته المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات والثالثة من حيث عدد المقاعد، بفارق مقعد واحد عن الحزب الذي حل ثانيا من حيث عدد المقاعد.

واعتبر الحزب أن هذه النتائج تعكس، بحسب تقديره، استقرار حزب الاستقلال في المواقع المتقدمة وصموده، رغم ما وصفه بـ”العديد من الممارسات المشينة”، مشيرا إلى أنه فقد مقاعد في عدد من الدوائر بفارق بضعة أصوات فقط، مع تسجيل تمثيلية وازنة للنساء والشباب.

وربطت اللجنة التنفيذية هذه النتائج بما اعتبرته حجم الثقة والتقدير اللذين يحظى بهما الحزب لدى المواطنات والمواطنين، معتبرة أنها تؤشر على الصورة الإيجابية للحزب وأدائه السياسي، وجاذبية عرضه الانتخابي ومصداقية خطابه السياسي، إلى جانب كفاءة النخب التي رشحها خلال الاستحقاقات التشريعية.

وأعرب حزب الاستقلال، في السياق ذاته، عن اعتزازه بتصدره نتائج الانتخابات التشريعية في الأقاليم الجنوبية، معتبرا أن ذلك يجسد، وفق تعبيره، التجذر الترابي والتاريخي للحزب، وثقة المواطنات والمواطنين في اختياراته ومبادئه ومواقفه، فضلا عن الثقة في أداء المنتخبين الاستقلاليين بمختلف المؤسسات المنتخبة.

وأرجع الحزب هذه المكانة، بحسب البلاغ، إلى ما وصفه بفعلية الإنجازات على أرض الواقع والتجاوب مع انتظارات المواطنات والمواطنين، مؤكدا اعتزازه بالنتائج المسجلة في هذه الأقاليم.

وفي المقابل، اعتبرت اللجنة التنفيذية أن العملية الانتخابية جرت في “سياق خاص”، معبرة عن أسفها لما وصفته بأحداث وممارسات وخروقات شابت العملية في بعض الدوائر، من بينها التأثير على الناخبين بشتى الوسائل، بما فيها استعمال المال والضغط عليهم، إلى جانب محاولات التلاعب بأوراق التصويت وعدم تسليم محاضر نتائج مكاتب التصويت.

وفي موقفه من نتائج الانتخابات، هنأ حزب الاستقلال قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على تصدره المشهد الانتخابي، معربا عن تطلعه إلى أن تكون المرحلة المقبلة “مرحلة مفصلية” في بناء مؤسسات قوية قادرة على مواجهة مختلف التحديات الداخلية والخارجية، وأجرأة مختلف الالتزامات وتحويلها إلى إصلاحات حقيقية تستجيب لما وصفه بالتغيير المنشود وسقف طموحات وانتظارات المواطنات والمواطنين.

كما توقفت اللجنة التنفيذية عند مستوى المشاركة الانتخابية، معربة عن اعتزازها بما وصفته بالمشاركة المكثفة للمواطنات والمواطنين في الأقاليم الجنوبية، معتبرة ذلك تعبيرا عن التشبث بالمؤسسات والمسار الديمقراطي والثوابت الدستورية للمملكة.

وفي المقابل، سجل الحزب أن ضعف نسبة المشاركة على الصعيد الوطني، والتي بلغت نحو 38 في المائة، وارتفاع نسبة العزوف الانتخابي، فضلا عن نسبة المواطنات والمواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية، تترجم، بحسب تقديره، ضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي، وتؤشر على ما اعتبره تراجعا في الديمقراطية التمثيلية بالمغرب، على غرار عدد من الدول الديمقراطية.

ودعا حزب الاستقلال، الذي قال إنه سبق أن نبه إلى إشكالية الثقة في العمل السياسي، إلى التعجيل بفتح ورش للمصالحة بين المواطن والشأن السياسي، من خلال حوار وطني تشارك فيه جميع القوى الحية ومكونات المجتمع المدني، بهدف تحديد مختلف أوجه أزمة الثقة وأعطاب الممارسة السياسية، وإطلاق دينامية سياسية جديدة تعيد صياغة علاقة الفاعل العمومي بالأحزاب السياسية على قاعدة التمكين الشامل.

كما دعا إلى فتح فضاءات النقاش العمومي عبر الإعلام العمومي، بما يمكن الأحزاب السياسية من أداء أدوارها الدستورية في تأطير المواطنات والمواطنين.

وهنأت اللجنة التنفيذية جميع أعضاء مجلس النواب الفائزين باسم الحزب، كما حيت مناضلات ومناضلي حزب الاستقلال والمتعاطفين معه، الذين قالت إنهم قادوا حملة انتخابية نظيفة وأبانوا عن حس عال من المسؤولية والالتزام.

ووجه الحزب شكره إلى المواطنات والمواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيه، مؤكدا جاهزيته للترافع والدفاع من أجل تنفيذ الالتزامات التي قدمها في برنامجه الانتخابي، خاصة ما يتعلق بتحقيق الكرامة للجميع، وتعزيز العدالة المجالية، وتقوية القدرة الشرائية، والنهوض بالطبقة الوسطى، بما يساهم، وفق البلاغ، في بناء “مغرب صاعد يسير بسرعة واحدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى