شاحنات تفرغ النفايات قرب مركز صحي ومقر الدرك بتسلطانت.. أين الجهات المسؤولة؟

أميمة حدري

أثارت عملية تفريغ شاحنات محملة بالنفايات في منطقة بتسلطانت، صباح اليوم، استياء واسعا في صفوف الساكنة، بعدما جرى تفريغ حمولات من النفايات في موقع يوجد بمحاذاة تجمعات سكنية، وبالقرب من المركز الصحي ومقر الدرك الملكي، وعلى مقربة من الطريق الوطنية في اتجاه أوريكة.

وبحسب المعطيات التي توصل بها “إعلام تيفي“، فإن الموقع المعني سبق أن أثار انتباه الساكنة وفعاليات المنطقة، على خلفية تراكم النفايات بمحاذاة عدد من التجمعات السكنية، من بينها تجزئة الهناء وتجزئة الوئام والمساكن المجاورة، قبل أن تتجدد المخاوف بعد معاينة شاحنات وهي تفرغ حمولتها في المنطقة.

وتطرح هذه العملية، وفق ما عبر عنه عدد من المتضررين، تساؤلات بشأن الوضع القانوني للموقع والجهة التي سمحت باستقبال النفايات فيه، فضلا عن الجهة المكلفة بمراقبة عمليات التفريغ ومدى احترامها للضوابط البيئية والصحية المعمول بها.

وتزداد حدة الاستياء بالنظر إلى موقع مطرح النفايات بمحاذاة مؤسسات عمومية، من بينها المركز الصحي ومقر الدرك الملكي، إضافة إلى قربه من الطريق المؤدية إلى أوريكة، وهو ما دفع السكان إلى المطالبة بتدخل ميداني للجهات المختصة للوقوف على حقيقة الوضع وتحديد المسؤوليات.

ويعود ملف المطرح العشوائي للنفايات بتسلطانت إلى الواجهة بعد تسجيل شكاوى متكررة من الساكنة بشأن تراكم الأزبال والروائح المنبعثة منها، إلى جانب مخاوف مرتبطة بالحرائق والدخان وانعكاساتها المحتملة على السكان والمحيط.

كما أثار تحويل الموقع، وفق ما تعاينه الساكنة، من فضاء احتضن في وقت سابق فعاليات مرتبطة بمهرجان التبوريدة إلى نقطة لتفريغ النفايات، استياءً لدى عدد من أبناء المنطقة، الذين اعتبروا أن استمرار الوضع يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المعنية.

وفي ظل هذه التطورات، تتجه أنظار الساكنة إلى السلطات المحلية والجماعة والجهات المختصة بالبيئة والصحة، من أجل توضيح ملابسات تفريغ النفايات في الموقع، والكشف عن مدى قانونية استعماله لهذا الغرض، وتحديد الجهة المسؤولة عن تدبيره ومراقبته.

وتطالب الساكنة بإنهاء الوضع القائم واتخاذ إجراءات تحول دون استمرار تراكم النفايات بالقرب من التجمعات السكنية والمؤسسات العمومية، معتبرة أن معالجة الملف تتطلب تحديد المسؤوليات واتخاذ تدابير ميدانية واضحة بدل استمرار الوضع على حاله.

ويبقى السؤال المطروح، في انتظار توضيحات الجهات المعنية، هو الجهة التي سمحت بتفريغ هذه النفايات في الموقع، وما إذا كان المكان يتوفر على التراخيص اللازمة لاستقبالها، فضلا عن الإجراءات المتخذة لضمان احترام شروط حماية البيئة والصحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى