لا ماء ولا كهرباء ومراحيض متضررة.. أين حق تلاميذ أولاد الحيسون في ظروف تمدرس لائقة؟

أميمة حدري
تثير وضعية المدرسة الفرعية أولاد الحيسون، التابعة لجماعة القراقرة، تساؤلات بشأن ظروف تمدرس التلاميذ والأطر التربوية، في ظل معطيات محلية تتحدث عن غياب الماء والكهرباء، إلى جانب تضرر المرافق الصحية، بما يطرح علامات استفهام حول مدى توفر المؤسسة على الشروط الأساسية اللازمة لضمان بيئة مدرسية ملائمة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن غياب الماء والكهرباء يفرض إكراهات على السير العادي للحياة المدرسية، خصوصا أن هذه التجهيزات ترتبط بشكل مباشر بظروف النظافة والاستعمال اليومي لمرافق المؤسسة.
وتزداد حدة الإشكال مع الحديث عن وضعية المراحيض، التي توصف بأنها غير صالحة للاستعمال، الأمر الذي يدفع بعض التلاميذ، إلى قضاء حاجتهم في محيط المؤسسة.
وتثير هذه الوضعية انشغالا خاصا بالنظر إلى انعكاساتها المحتملة على شروط النظافة والصحة داخل الفضاء المدرسي، لاسيما أن المرافق الصحية تشكل جزءا أساسيا من التجهيزات التي يفترض توفرها داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن للتلاميذ الحد الأدنى من ظروف الاستقبال والتمدرس.
ولا تتوقف المعطيات المتداولة عند وضعية المراحيض، إذ تشير الإفادات نفسها إلى أن المدرسة لا تتوفر على الكهرباء بشكل عادي، وهو ما برز، حسب روايات محلية، خلال يوم الاقتراع الذي احتضنت فيه المؤسسة مكتبا للتصويت، حيث جرى توفير الإنارة عبر تمديد سلك كهربائي من مكان مجاور.
وبقدر ما ساهم هذا الإجراء المؤقت في توفير الإنارة خلال مناسبة محددة، فإنه أعاد إلى الواجهة وضعية التجهيزات الكهربائية بالمؤسسة، وطرح تساؤلات حول مدى توفرها على الربط الكهربائي الضروري بشكل دائم، خصوصا أن المدرسة تستقبل التلاميذ والأطر بشكل يومي، وتحتاج إلى تجهيزات أساسية تضمن سير الدراسة في ظروف عادية.
وتضع هذه المعطيات الجهات المختصة أمام مسؤولية التحقق من واقع المؤسسة والوقوف ميدانيا على طبيعة الإشكالات المطروحة، خصوصا في ما يتعلق بالماء والكهرباء والمرافق الصحية، قبل تحديد التدخلات اللازمة لمعالجة الوضع وتحسين ظروف التمدرس.
وتتجاوز هذه الإشكالات، مسألة التجهيزات التقنية للمؤسسة، لتطرح سؤالا أوسع حول شروط التمدرس داخل بعض المؤسسات التي لا تزال تواجه صعوبات مرتبطة بالبنية التحتية الأساسية، ومدى ضمان توفير بيئة مدرسية تحفظ للتلاميذ كرامتهم وتساعدهم على متابعة دراستهم في ظروف ملائمة.
وفي انتظار توضيحات الجهات المسؤولة بشأن الوضعية الفعلية للمدرسة الفرعية أولاد الحيسون، تظل الحاجة قائمة إلى معالجة الإشكالات المطروحة، بما يضمن توفير الماء والكهرباء ومرافق صحية صالحة للاستعمال، ويضع حدا لما تصفه إفادات محلية بوضعية تؤثر على ظروف التمدرس داخل المؤسسة.





