بنكيران يوضح كواليس المشاورات الحكومية ويرفض الانتقال إلى مقر الأصالة والمعاصرة

زكرياء الروضي
متابعة-في تصريح إعلامي مباشر يهدف إلى إنهاء الجدل الشائع وقطع الطريق أمام الشائعات المتداولة، حسم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الموقف النهائي للحزب بالبقاء في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المرتقبة، كاشفا عن كواليس وخلفيات التواصل الهاتفي مع رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء، وضوابط الأعراف السياسية والبروتوكولية المنظمة للقاءات التشاورية.
وأوضح بنكيران منطق رفضه المقترح القاضي بالتنقل إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة لعقد لقاء على الساعة الخامسة، مؤكداً على قاعدة بروتوكولية وسياسية حازمة مفادها أن الطرف الذي يطلب اللقاء والمبادرة هو من يتوجب عليه زيارة الطرف الآخر، وليس العكس. واستشهد بالعديد من الأعراف والسوابق التاريخية التي كرسها إبان تعيينه رئيساً للحكومة سابقاً.
ؤأشار بنكيران أنه عقب تعيينه رئيساً للحكومة حرص على زيارة رجالات الدولة والوزراء الأوائل السابقين في منازلهم لتقديرهم والاستشارة معهم، وفي مقدمتهم عبد الرحمن اليوسفي، وعباس الفاسي، وعثمان، وأحرضان، وبنسعيد، وأضاف أنه انتقال شخصيا برفقة الراحل عبد الله بها في صباح اليوم التالي لتعيينه مباشرة إلى منزل الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية آنذاك، عبد الواحد الراضي، لطلب مشاركة الحزب والتشاور معه في بيته.
وفي سياق تفكيك الشائعات المتعلقة بـ “لقاء الخامسة”، كشف بنكيران عن كواليس الاتصال؛ مشيراً إلى أنه بعدما طلبت رئيسة الحكومة المكلفة مهلة للتفكير إثر تمسكه بقاعدة الزيارة، انتظر اتصالها حتى العصر دون أن تتصل، ولما لمس فيها نوعاً من الحرج، بادر بالاتصال بها مرة ثانية لاقتراح تأجيل اللقاء برمته رفعاً للحرج عنها إلى حين توفر ظروف أفضل، إلا أنها لم ترد على الهاتف.
وتسبب عدم الرد في حدوث فراغ استغلته التأويلات لترويج شائعة مفادها أن وفدا من “العدالة والتنمية” سيتجه لمقر حزبها غدا على الساعة الخامسة. ونفى بنكيران هذه الشائعة بشكل جازم، معلنا امتناع الحزب النهائي عن التنقل، وأنه لن يذهب أي شخص من الحزب إلى المقر.
شدد بنكيران على الضوابط الأخلاقية والسياسية المؤطرة للعمل الحزبي، موضحا أن التمايز في المواقف والاصطفافات يندرج ضمن كون الأطراف خصوم سياسيون، في حين أن العلاقة ليست عداوة على الإطلاق ولا ينبغي أن تصل إلى مرحلة العداء الشخصي.
اختتم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية تصريحه بالإشارة إلى أن الهدف الأساس من هذا الخروج الإعلامي المختصر هو وضع حد حاسم لكافة الشائعات والتأويلات، وإراحة رئيسة الحكومة المعينة ومساعدتها على التفرغ التام لمهمتها الوطنية في تشكيل الحكومة، وتجاوز أي حرج سياسي أو بروتوكولي.





