بعد المشاورات السياسية.. “الأحرار” يفوض مجلسه الوطني لاتخاذ قرار المشاركة في الحكومة

إعلام تيفي/ بلاغ
قرر المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار دعوة المجلس الوطني للحزب إلى الانعقاد يوم السبت 3 أكتوبر الجاري بالرباط، من أجل التداول واتخاذ القرار بشأن مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وذلك عقب نتائج المشاورات السياسية والمعطيات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وأوضح المكتب السياسي، في بلاغ له، أن قرار إحالة الموضوع على المجلس الوطني يأتي في إطار المقاربة المؤسساتية التي يعتمدها الحزب في اتخاذ قراراته الكبرى، مؤكدا أن التداول بشأن المشاركة في الحكومة الجديدة سيتم بما ينسجم مع اختيارات الحزب ويستحضر، بالدرجة الأولى، المصلحة العليا للوطن.
وأعرب الحزب عن استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يتيح مواصلة الإسهام، من موقع المسؤولية، في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات المحققة والبناء عليها، إلى جانب المساهمة في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة والاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عقده المكتب السياسي الثلاثاء الماضي، وخصص لتدارس نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة وتقييم المرحلة السياسية التي أعقبتها، فضلا عن التداول بشأن التوجهات والاختيارات التي ستؤطر عمل الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وفي تقييمه للحملة الانتخابية، اعتبر حزب التجمع الوطني للأحرار أنه خاض استحقاقا انتخابيا على امتداد مختلف جهات المملكة، تميز بالحضور الميداني والتواصل المباشر مع الناخبين، إلى جانب الدفاع عن حصيلة الحزب ومشروعه واختياراته.
وبخصوص النتائج الانتخابية، أقر الحزب بتسجيل تراجع مقارنة بالاستحقاق السابق، غير أنه اعتبر أن النتائج المحصل عليها كرست استمرار التجمع الوطني للأحرار كقوة سياسية وازنة داخل المشهد الحزبي الوطني، وأبرزت، بحسب قراءته، امتداده الانتخابي والتنظيمي وحضوره الترابي بمختلف جهات المملكة.
وشدد المكتب السياسي، في المقابل، على ضرورة التعامل مع نتائج الاقتراع بكامل المسؤولية والوضوح، من خلال قراءتها بشكل هادئ ومتأن والاستماع إلى الرسائل التي عبر عنها المواطنون عبر صناديق الاقتراع، واستخلاص الدروس والعبر التي تفرضها المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أعلن الحزب أن المرحلة المقبلة ستشكل مناسبة لتعزيز العمل التنظيمي وتجديد أدوات وآليات الاشتغال، وتقوية الحضور الميداني والتواصلي، بما يتيح له مواصلة أداء أدواره السياسية والمؤسساتية.
ومع انتهاء الولاية الحكومية، أشاد المكتب السياسي للأحرار بالدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في تدبير الأغلبية الحكومية والحفاظ على تماسكها وانسجامها وضمان استمرارية عملها، رغم التحديات الوطنية والدولية التي طبعت الولاية الحكومية.
كما عبر الحزب عن اعتزازه بما وصفها بالحصيلة التي حققتها القطاعات التي أشرف على تدبيرها وزراء الحزب، وبالإصلاحات والأوراش التي أطلقتها الحكومة في عدد من المجالات، معتبرا أنها أسست لتحولات ومكتسبات سيكون لها أثر ممتد على مسار التنمية بالمغرب.
وبإحالة قرار المشاركة في الحكومة المقبلة على المجلس الوطني، يتجه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى استكمال مسطرته الداخلية قبل اتخاذ موقفه النهائي، في انتظار ما ستسفر عنه مداولات الهيئة الحزبية المقررة يوم السبت المقبل.





