الجامعات الفرنسية تظل وجهة الطلبة المغاربة الأولى

إعلام تيفي

تقرير _تستمر فرنسا في تصدر قائمة الوجهات الدراسية الأبرز للطلاب المغاربة الراغبين في متابعة تعليمهم العالي بالخارج، حيث تشير التقارير الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ومشاريع قوانين المالية الفرنسية إلى تبوأ الطلبة المغاربة المرتبة الأولى ضمن قائمة الطلاب الدوليين بفرنسا، بأعداد تتجاوز 35 ألف طالب سنوياً.

هذا الإقبال المكثف لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة لتضافر أسباب تاريخية وأكاديمية واجتماعية، تتكامل مع أهداف شخصية ومهنية يرنو الطلاب إلى تحقيقها.

تتعدد العوامل التي تجعل من الجامعات والمعاهد الفرنسية خياراً طبيعياً وسلساً لقطاع واسع من التلامذة والطلبة في المغرب

تُعتبر اللغة الفرنسية لغة التدريس الأساسية في المواد العلمية والتقنية والاقتصادية في السلك الثانوي والتعليم العالي بالمغرب. هذا الارتباط اللغوي يقلل من الفجوة التكيفية، ويسمح للطالب بالاندماج الأكاديمي المباشر دون الحاجة لقضاء سنوات في تعلم لغة جديدة.

 يتبنى المغرب وفرنسا نظام التعليم العالي الموحد (إجازة – ماستر – دكتوراه)، مما يسهل عملية معادلة الشهادات واستكمال الدراسة بسلاسة بين المؤسسات التعليمية في البلدين.

 توفر منصة “Campus France Maroc” إطاراً إدارياً موحداً وممنهجاً لتوجيه الطلبة ومتابعة طلبات القبول والتأشيرات، مما يقلل من التعقيدات الإدارية مقارنة بدول أخرى.

يساعد وجود أقارب أو جاليات مغربية عريضة في مختلف المدن الفرنسية الطلبة الجدد على التكيف السريع، وتدبر أمور السكن والاستقرار المباشر.

 مقارنة بالدول الأنجلوسكسونية (كالمملكة المتحدة والولايات المتحدة)، تُعد تكاليف الدراسة في الجامعات العمومية الفرنسية معقولة ومناسبة لفئات واسعة من الطبقة المتوسطة المغربية، فضلاً عن توفر برامج منح التفوق المشتركة.

لا يقتصر الطموح على مجرد تحصيل شهادة أجنبية، بل يمتد لعدة أهداف إستراتيجية على الصعيدين المهني والشخصي:

الحصول على تكوين عالي الجودة

الاستفادة من السمعة الدولية الأكاديمية التي تتمتع بها المدارس العليا للهندسة (Grandes Écoles)، ومدارس التجارة، والجامعات الفرنسية في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا.

تعزيز الفرص في سوق الشغل

تتيح الدبلومات الفرنسية للأجيال الصاعدة ميزة تنافسية قوية داخل سوق الشغل المغربي، ولا سيما لدى الشركات متعددة الجنسيات والقطاعات الاقتصادية التي تعتمد على الفرنسية، كما تفتح لهم أبواب العمل في السوق الأوروبية والدولية.

الكفاءات المغربية في منظومة التكوين

يتصدر الطلبة المغاربة قائمة تمثيلية الطلبة الدوليين في مؤسسات التعليم العالي الفرنسية، وقد سجلوا حضورا بارزا في مدارس الهندسة والتجارة والمؤسسات ذات الانتقاء الصارم، في انعكاس لمكانة الكفاءات المغربية في منظومة التكوين، وقدرتها على ولوج مسارات أكاديمية تتسم بقوة المنافسة.

واستقطبت الجامعات أكثر من 23 ألفا من الطلبة المغاربة، فيما تابع أزيد من 6 آلاف دراستهم بمدارس الهندسة، ونحو 8500 بمدارس التجارة.

ويتعدى تصدر الطلبة المغاربة العدد إلى النتائج المحققة في مباريات الولوج إلى المدارس العليا، وقد سبق لصحيفة “Le Monde” أن أكدت على قوة أدائهم في مباريات المؤسسات الأكثر انتقائية.

وتقدم ثانوية محمد السادس للتميز ببنجرير، مثالا على هذه الدينامية، إذ منذ افتتاح أقسامها التحضيرية سنة 2015، التحق 70 من طلبتها المغاربة بمدرسة الـ”بوليتكنيك”، بينهم 20 سنة 2024 و17 سنة 2025.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى