خبراء لـ”إعلام تيفي”: تطوير علاج أمراض الدم يفرض تعزيز التكوين الطبي والتمريضي

أميمة حدري
تتواصل بالرباط أشغال الدورة الرابعة من “أيام جمعية أطباء أمراض الدم بالقطاع الخاص”، بمشاركة أطباء وأخصائيين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب خبراء دوليين، لمناقشة أحدث المستجدات العلمية في تشخيص وعلاج أمراض الدم، خاصة الأمراض الخبيثة والأورام الدموية.
وقالت سعدية زفاد، رئيسة الجمعية المغربية لأمراض الدم بالقطاع الخاص، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن هذه التظاهرة تشكل فضاء علميا يجمع أخصائيي أمراض الدم من مختلف القطاعات مع خبراء من خارج المغرب، لمناقشة مستجدات الأمراض الدموية الحميدة والخبيثة، ومواكبة التطور المتسارع الذي يشهده المجال على مستوى وسائل التشخيص والبروتوكولات العلاجية.
وأوضحت زفاد أن برنامج الدورة يتضمن مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير التكفل بمرضى أمراض الدم، من بينها موضوع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، بحضور كمال دغمي، رئيس الوكالة، بهدف الاطلاع على الأوراش التي تشتغل عليها وبحث الحلول المرتبطة بتسهيل توفير الدم للمرضى.
وأضافت أن الجمعية تسعى، من خلال هذا النقاش، إلى تحديد مجالات مساهمتها في دعم عمل الوكالة والمساهمة في إنجاح هذا الورش، باعتبار توفير الدم ومشتقاته عنصرا أساسيا في مسار التكفل بعدد من المرضى.
كما تتضمن أشغال الدورة مناقشة بروتوكول علاجي خاص بسرطان الدم اللمفاوي الحاد، بمشاركة أطباء أمراض الدم من القطاعين العام والخاص، تمهيدا لرفعه إلى الجهات المسؤولة قصد اعتماده في علاج المرضى، إلى جانب إدراجه ضمن مسار تعويض تكاليف العلاج في إطار التغطية الصحية، وفق ما أفادت به رئيسة الجمعية.
وفي جانب آخر، يحظى التكوين المستمر للفرق التمريضية بمكانة ضمن برنامج الدورة، إذ اعتبرت زفاد أن مواكبة الأطباء الأخصائيين ينبغي أن تواكبها أيضا عملية تكوين مستمر لفائدة الممرضين، بالنظر إلى الدور الذي يضطلعون به في مختلف مراحل التكفل بمرضى أمراض الدم.
من جهته، قال محمد بالقرب، مسؤول العلاجات بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس ببوسكورة، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن مشاركة الأطر التمريضية في هذه التظاهرة تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى تخصيص يوم دراسي كامل لفائدتهم، تضمن مجموعة من الورشات والدورات التكوينية ذات الصلة بالممارسة التمريضية في مجال أمراض الدم.
وأوضح بالقرب أن البرنامج التكويني تناول عددا من المواضيع، من بينها التغذية والرعاية والتقنيات التمريضية وتدبير الألم، مشيرا إلى أن تخصص أمراض الدم يتسم بدرجة من التعقيد تستوجب توفر الممرضين على خبرات وكفاءات متخصصة تتيح تقديم رعاية ذات جودة للمرضى.
وأكد المتحدث أن خصوصية مرضى أمراض الدم تفرض مواكبة دقيقة لا تقتصر على الجانب الصحي والجسدي، بل تشمل أيضا الجانب النفسي، وهو ما يجعل التكوين المتخصص والمستمر للفرق التمريضية عنصرا أساسيا في تحسين جودة الرعاية.
وأشار بالقرب إلى أن هذه المبادرات تندرج ضمن مسار تكويني مستمر، موضحا أن أياما دراسية وتكوينية سبق تنظيمها في هذا الإطار، مع التوجه نحو مواصلة تنظيم مبادرات مماثلة مستقبلا، بهدف تطوير مؤهلات الممرضين المتخصصين في مجال أمراض الدم وتعزيز قدراتهم المهنية.
ويضم البرنامج العلمي للدورة الرابعة محاضرات وجلسات نقاشية وورشات تطبيقية تتناول عددا من المستجدات المرتبطة بأمراض الدم، من بينها التسلسل الجيني الحديث، وعلاج اللمفوما وسرطان الدم الحاد والمزمن، وزرع الخلايا الجذعية والعلاجات الموجهة، إلى جانب أحدث الخيارات العلاجية المرتبطة بالورم النقوي المتعدد وداء فالدنستروم.
كما يشمل البرنامج تقديم مرجع وطني للتكفل باللمفوما البلازموبلاستية إلى الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، ومناقشة الجوانب المرتبطة بتشخيص المرض ومسار التكفل به، فضلا عن تنظيم ورشات تطبيقية حول مجموعة من الأمراض والحالات التي تتطلب رعاية متخصصة.





