مقعد لابن مشهور مقابل ضيافة بالمغرب؟ “ليكيب” تكشف خيوطا جديدة في قضية صنهاجي و الشرطة تستمع لجمال دبوز

مديحة المهادنة

خبر_دخل اسم الفنان الفرنسي المغربي جمال دبوز على خط واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل محيط المنتخب الفرنسي لكرة القدم، بعدما كشفت صحيفة “ليكيب” معطيات عن علاقة جمعته بمحمد صنهاجي، الرجل الذي ظل لسنوات مسؤولا عن الأمن واللوجستيك لدى “الديوك”، قبل أن يصبح محور تحقيق قضائي يتعلق بشبهات فساد واستغلال نفوذ واحتيال.

وبحسب التحقيق الذي نشرته الصحيفة الفرنسية، تعود القصة إلى يونيو 2023، حين تواصل دبوز مع صنهاجي بشأن إمكانية مشاركة ابنه في معسكر كروي بمركز كليرفونتين الوطني، أحد أكثر المواقع رمزية في كرة القدم الفرنسية. وتقول “ليكيب” إن صنهاجي ساهم في تمكين ابن الفنان من المشاركة في المعسكر.

غير أن الملف لم يتوقف عند حدود خدمة رياضية قدمها رجل نافذ داخل محيط المنتخب الفرنسي. فوفق المعطيات نفسها، تحدث صنهاجي مع دبوز عن رغبته في زيارة المغرب، قبل أن تتم استضافته لاحقا في رياض تابع للفنان، حيث استفاد، بحسب الصحيفة، من سائق خاص وعربة “باغي” للتجول في المنطقة الصحراوية. وهي الوقائع التي دفعت المحققين إلى التدقيق في طبيعة العلاقة بين الطرفين وما إذا كانت الخدمات المتبادلة مرتبطة باستغلال موقع صنهاجي داخل المنظومة الرياضية الفرنسية.

هذه المعطيات تضع القضية في منطقة شديدة الحساسية: هل استخدمت العلاقات الشخصية والنفوذ المحيط بالمنتخب لتسهيل امتيازات لا تتاح بالضرورة للجميع؟ وهو السؤال الذي يكتسب ثقلا أكبر بالنظر إلى أن الأمر لا يتعلق بشخص عادي داخل الاتحاد الفرنسي، وإنما بمسؤول أمضى أكثر من عقدين قريباً من اللاعبين والطاقم التقني، ويتمتع بإمكانية الوصول إلى دوائر مغلقة داخل المنتخب ومركز كليرفونتين.

القضاء الفرنسي سبق أن وضع صنهاجي، في شتنبر الماضي، قيد التحقيق الرسمي في ملف يشمل شبهات تتعلق بالفساد والاتجار بالنفوذ والاحتيال وغسل عائدات الاحتيال الضريبي، فيما أكد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن مهامه كانت تشمل تنسيق الجوانب اللوجستيكية والأمن الخاص للمنتخب. وتظل هذه الاتهامات في مرحلة التحقيق ولم يصدر بشأنها حكم نهائي.

وتشير تحقيقات “ليكيب” أيضا إلى أن ملف صنهاجي أوسع من واقعة دبوز، إذ يحقق القضاء في أموال وقروض وامتيازات مختلفة يشتبه في حصوله عليها من عدد من لاعبي المنتخب وشخصيات مرتبطة بكرة القدم خلال سنوات عمله، وهو ما حول علاقات كانت تقدم لسنوات باعتبارها روابط ثقة داخل المنتخب إلى موضوع فحص قضائي حول الحدود بين العلاقة الشخصية واستغلال الوظيفة.

أما جمال دبوز، فقد استمعت إليه الشرطة الفرنسية في إطار التحقيق بشأن علاقته بصنهاجي وظروف المعسكر الذي استفاد منه ابنه وما أعقبه من استضافة بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى