190 مليار السنتيم صرفت على دعم مهنيي النقل والأثر لا شيء!

إعلام تيفي

خبر _ في وقت تقترب فيه نفقات صندوق المقاصة من استنفاد الاعتمادات المخصصة لها في قانون المالية الحالي، أنفقت الحكومة  1.9 مليار درهم لدعم مهنيي النقل من أجل تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للمغاربة جراء ارتفاع الاسعار على كل المستويات، منذ أن بدأت حكومة أخنوش في تدبير الشأن العمومي.

المذكرة الظرفية الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، والمتعلقة بشهر شتنبر ، كشفت أن نفقات المقاصة بلغت 13.8 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، مسجلة ارتفاعا بنسبة 6.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

وأرجعت المديرية هذا الارتفاع أساسا إلى المساعدات المباشرة الموجهة إلى مهنيي النقل للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار الوقود، ما يجعل هذا الدعم أحد أبرز البنود التي ضغطت على نفقات المقاصة خلال السنة الجارية.

وبلغ معدل تنفيذ الاعتمادات المرصودة للمقاصة في قانون مالية 2026 حوالي 99.4 في المائة عند متم غشت، أي قبل أربعة أشهر من نهاية السنة المالية، وهو ما يعكس حجم الموارد التي استهلكها هذا الباب خلال فترة قصيرة نسبيا.

وواصلت الحكومة آلية المواكبة الاستثنائية التي أطلقتها منذ 2022، حيث أعلنت في 18 شتنبر عن دفعة جديدة من الدعم المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي، تمتد على مدى 30 يوما.

ويعيش المغرب ضغوطا متزايدة على فاتورة الطاقة، إذ ارتفعت واردات المغرب من المنتجات الطاقية بنسبة 29.1 في المائة إلى 81.2 مليار درهم عند متم يوليوز، مدفوعة خصوصا بارتفاع قيمة واردات الغازوال والفيول بنسبة 41.2 في المائة.

حماة المستهلك يطالبون بمراقبة وتتبع الدعم وأثره

في هذا الشأن يثير المرصد المغربي لحماية المستهلك، أثر الدعم المرصود للمهنيين، والذي يتوخى من ورائه خفض الأسعار ، دعم القدرة الشرائية للمواطنين، وألمح المرصد إلى غياب تتبع ومراقبة صرف هذا الدعم وآثاره على الفئة المستهدفة.

نفقات ترتفع

وبالتوازي مع ارتفاع نفقات المقاصة، سجلت النفقات العادية، بدورها منحى تصاعديا، بعدما بلغت 268.2 مليار درهم عند متم غشت، بزيادة نسبتها 10.8 في المائة على أساس سنوي.

وشملت هذه الزيادة نفقات السلع والخدمات، وفوائد الدين، إضافة إلى نفقات المقاصة، بينما ارتفعت نفقات الاستثمار إلى 75.7 مليار درهم، بزيادة 11.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وبلغت المداخيل العادية 280.4 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 10 في المائة، غير أن تطور النفقات والإيرادات لم يمنع تسجيل عجز في الميزانية قدره 58.6 مليار درهم عند نهاية غشت.

ورغم أن العجز سجل انخفاضا محدودا بلغ 935 مليون درهم مقارنة بالمستوى المسجل قبل سنة، فإن أرقام المذكرة تبرز استمرار الضغط الذي تمارسه تكلفة دعم المحروقات والنقل على المالية العمومية، في ظل استمرار تقلبات أسعار الطاقة وتواصل آلية الدعم الاستثنائي لفائدة مهنيي النقل.

ومن خلال ما سبق ذكره يبقى الدعم يستنزف الخزينة ويستنزف المالية العمومية دون أن يكون له الأثر المطلوب على حياة وعيش المواطن المغربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى