ملك إسبانيا ينتقد غياب الدول الأوروبية عن أزمة الهجرة

إعلام تيفي/ وكالات

متابعة – قال ملك إسبانيا فيليبي السادس إن الدول الأوروبية كان يجب أن تبدي مزيدا من التضامن مع مدريد وتقدم لها دعما أكبر عقب العبور ‌الجماعي لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة المحتلة فيما يبدو انه انتقاد لموقف أوروبي بارد خلال تلك الأحداث.

وكان الملك يتحدث خلال حفل عشاء أقيم بمناسبة زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وجاء حديثه صريحا على غير المعتاد مما يعكس حجم الأزمة التي تواجه إسبانيا في أعقاب تدفق المهاجرين عبر حدود سبتة الذي وقع قبل شهرين.

وتشير تصريحاته أن قضية الهجرة لم تعد مرتبطة فقط بكيفية التعامل مع آلاف المهاجرين، وإنما أصبحت اختباراً أوسع للعلاقة بين مدريد وبروكسل، ومدى استعداد الاتحاد الأوروبي لتحمل جزء من الأعباء عندما تتعرض إحدى حدوده الخارجية لضغط استثنائي.
وقال إن ما حدث في الجيب المغربي المحتل من قبل اسبانيا والواقع على ساحل شمال أفريقيا “غير مقبول” وأدى إلى تحد هائل للأمن والنظام العام وكذلك الجانب الإنساني.

وتابع “إنه موقف وجب أن يؤدي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في الموارد والمساندة” مضيفا “لا يمكن للدول الأوروبية التي تتعرض لأكبر قدر من الضغوط لكونها تقع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أن تتحمل بمفردها مسؤولية تقع أيضا على عاتق الجميع”.
وتحدث الملك خلال مأدبة عشاء أقيمت في القصر الملكي في مدريد حضرها أيضا رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانتشيث، وهو أحد المؤيدين الأوروبيين القلائل لفوائد الهجرة، والذي أطلق حملة كبيرة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين انتهت في الصيف.
غير أن سانتشيث يقترح تغييرات على قواعد اللجوء لإعادة الوافدين بشكل أسرع، وهو ما تقول منظمات غير حكومية ومحامون ‌إن من شأنه أن ينتهك اتفاقيات حقوق الإنسان.

وردا على سؤال في مؤتمر صحفي حول هذه الخطط، قال ‌وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس إن الحكومة “تدرس إمكانية” إجراء تعديل تشريعي، لكنه أشار إلى أن الأمر “ليس سهلا” بسبب مسائل تتعلق بالقانون الدولي.

وفي أعقاب عبور نحو 72 ألف مهاجر ‌إلى سبتة المحتلة في 30 يوليوز، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالإجراءات السريعة التي اتخذتها إسبانيا لإعادة معظم الوافدين إلى المغرب. غير أن قادة آخرين أبدوا تفهما أقل، وعلقت إيطاليا ترتيبات اتفاقية شنغن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا لمدة شهر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى