كوكوس:ل” إعلام تيفي” المنصوري ليست امرأة للتأثيث.. والمجلس الوطني يفوضها قيادة مفاوضات تشكيل الحكومة

مديحة المهادنة

خبر_أكدت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يشكل، بالنسبة للحزب، محطة سياسية ذات رمزية خاصة في مسار حضور المرأة المغربية داخل مواقع القرار، مشددة على أن المنصوري وصلت إلى رئاسة الحكومة بعد مسار سياسي وانتخابي طويل، وليس باعتبارها مجرد حضور نسائي داخل المشهد السياسي.

وقالت كوكوس، في تصريح ل”إعلام تيفي “على هامش الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لـ”البام”، المنعقدة اليوم السبت بقصر المؤتمرات بالصخيرات، إن أشغال الدورة جاءت مباشرة عقب نتائج انتخابات 23 شتنبر، وشكلت مناسبة لتقييم الاستحقاقات ومناقشة المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها المشاورات والمفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة.

وتوقفت رئيسة المجلس الوطني مطولاً عند دلالة وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب، معتبرة أن الأمر يمثل مكسباً للنساء المغربيات، ومشيرة إلى الرسالة التي قالت إن المنصوري نقلتها إلى الحاضرين بشأن اعتزاز الملك محمد السادس بالمرأة المغربية وتقديره لإسهامها في المجتمع.

وفي حديثها عن المسار السياسي للمنصوري، شددت كوكوس على أنها ليست امرأة للتأثيث ، معتبرة أنها راكمت تجربة سياسية وانتخابية وتدبيرية امتدت لسنوات، انطلاقاً من العمل المحلي بمراكش، مروراً برئاسة المجلس الجماعي والبرلمان وتحمل المسؤوليات الحكومية والحزبية.

وأضافت أن المنصوري، في نظرها، ظلت مرتبطة بخيارات الحزب المتعلقة بالحداثة والتقدم، مع التشبث بما وصفته بالقيم الأصيلة للمجتمع المغربي، مؤكدة أن حضور النساء في مواقع المسؤولية يجب أن يرتبط بالكفاءة والمسار والقدرة على اتخاذ القرار، وليس فقط بمنطق التمثيلية الشكلية.

وبموازاة البعد الرمزي المرتبط بتعيين المنصوري، كشفت كوكوس عن المخرج السياسي الأبرز للدورة الاستثنائية، مؤكدة أن أعضاء المجلس الوطني قرروا تفويض رئيسة الحكومة، إلى جانب اللجنة التي شكلتها، بمواصلة المشاورات والمفاوضات مع مختلف الأحزاب بشأن التحالفات التي ستقود إلى تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.

وكان المجلس الوطني قد فوض لجنة المشاورات، التي تضم إلى جانب المنصوري كلاً من فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي، مهمة مواصلة التفاوض مع الأحزاب السياسية بشأن تركيبة الحكومة الجديدة، في مرحلة لم تُحسم فيها بعد الصيغة النهائية للأغلبية.

وبذلك وضعت دورة الصخيرات ملف التحالفات فعلياً بين يدي المنصوري ولجنة المشاورات، بعدما منحها المجلس الوطني التفويض السياسي لمواصلة التفاوض، في وقت تدخل فيه عملية تشكيل الحكومة مرحلة جديدة تتداخل فيها حسابات الأغلبية مع شروط البرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات داخل التركيبة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى