العدالة والتنمية بشفشاون يصعد بعد اقتراع 23 شتنبر.. اتهامات للسلطة ودعوة إلى تحقيق في “خروقات” انتخابية

إعلام تيفي
بيان_دخل الجدل حول الانتخابات التشريعية بإقليم شفشاون مرحلة جديدة، بعدما أعلنت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية تسجيل ما وصفته بـتجاوزات خطيرة رافقت مراحل من الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع وإعلان النتائج، مطالبة بفتح تحقيق في الوقائع التي أوردتها، مع تأكيد تمسكها بالمساطر القانونية والقضائية. وجاء موقف الحزب عقب اجتماع استثنائي عقدته كتابته الإقليمية يوم فاتح أكتوبر 2026 لتقييم نتائج اقتراع 23 شتنبر.
وبحسب البيان، قدم نبيل الشليح، وكيل لائحة الحزب بدائرة شفشاون، تقريراً حول ما قال إنها خروقات جرى رصدها خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية، مشيراً إلى إيداع شكاية لدى السلطات الإقليمية بشأن تصرفات منسوبة إلى باشا المدينة وبعض أعوان السلطة، إلى جانب إثارة مسألة إسناد رئاسة عدد من مكاتب التصويت لموظفين في جماعات ترابية كان يرأسها وكلاء لوائح منافسة. وأكد الحزب أن هذه الاتهامات سبق أن عُرضت على المسؤولين المعنيين، لكنه اعتبر أن طريقة التعامل معها لم توفر، من وجهة نظره، الضمانات المطلوبة لمعالجة الشكايات.
وذهب البيان أبعد من ذلك، إذ اتهم أعواناً للسلطة بمحاولة التأثير على الناخبين وبالوجود المكثف قرب مكاتب التصويت ومحاولة توجيه التصويت لفائدة لوائح معينة، كما تحدث عن نقل ناخبين إلى مكاتب الاقتراع. وتظل هذه المعطيات اتهامات صادرة عن الحزب وتحتاج، من الناحية القانونية، إلى إثباتها أمام الجهات المختصة.
كما أثار الحزب ملف رئاسة مكاتب التصويت، معتبراً أن استمرار موظفين تابعين لجماعات يرأسها مرشحون في الإشراف على بعض المكاتب يطرح، بالنسبة إليه، إشكالاً بشأن الحياد. وربط البيان ذلك بالنتائج المسجلة في عدد من تلك المكاتب، من دون أن يقدم حكماً قضائياً يثبت وجود تلاعب في الأصوات.
ومن أبرز النقاط التي توقف عندها البيان أيضاً ما قال إنه تعثر في تمكين وكيل اللائحة من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية، بعد طلب تقدم به يوم 28 شتنبر. ووفق رواية الحزب، جرى أولاً تفسير حق “الاطلاع” باعتباره مجرد معاينة للمحاضر دون نسخ المعلومات، قبل أن تتوقف العملية ويُطلب من وكيل اللائحة التوجه إلى مقرات القيادات بالإقليم.
وفي خلاصاته، أعلن الحزب أن لائحته حققت أكثر من ستة آلاف صوت في العالم القروي وحلت في المرتبة الأولى بمدينة شفشاون، بحسب البيان، قبل أن يوجه انتقادات مباشرة لطريقة تدبير العملية الانتخابية ويطعن سياسياً في الظروف التي أحاطت ببعض النتائج، كما انتقد التأخر في إعلان النتائج وعدم التسليم الفوري لبعض المحاضر لممثلي الأحزاب.
وختمت الكتابة الإقليمية موقفها بالدعوة إلى فتح تحقيق “جدي ومسؤول” في ما أوردته من وقائع، معلنة وضع ثقتها في المؤسسات القضائية واحتفاظها بحق الترافع والدفاع عن حقوقها عبر القنوات القانونية والدستورية.
ويأتي بيان العدالة والتنمية في سياق أوسع من الاعتراضات على المسار الانتخابي بشفشاون؛ إذ أعلن وكلاء لوائح ثمانية أحزاب، من بينها العدالة والتنمية، أنهم يجمعون وثائق ومعطيات تمهيداً لسلوك مسطرة الطعن أمام المحكمة الدستورية بشأن وقائع يقولون إنها مست سلامة العملية الانتخابية. وفي المقابل، أظهرت النتائج النهائية المعلنة فوز أربعة أحزاب بالمقاعد الأربعة المخصصة لدائرة شفشاون، فيما لم يحصل العدالة والتنمية على مقع





