مطرح عشوائي بتسلطانت يثير قلق الساكنة وسط تواصل مشاهد النفايات والحرائق

أميمة حدري 

تتواصل مظاهر انتشار النفايات بالمطرح العشوائي في جماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، وسط تنامي قلق الساكنة المجاورة، في ظل تسجيل مشاهد لتفريغ شحنات من النفايات واندلاع النيران وسط الأزبال، وما يرافق ذلك من تصاعد للدخان وانتشار الروائح الكريهة في محيط المنطقة.

وحسب إفادات من مصادر محلية، فقد شهدت المنطقة خلال الساعات الأخيرة حالة من الاستنفار، عقب رصد شاحنات للنفايات وهي تقوم بتفريغ حمولتها بالقرب من المطرح العشوائي، في ظروف أثارت استياء عدد من السكان، الذين عبروا عن تساؤلاتهم بشأن طبيعة هذه العمليات والجهات المسؤولة عنها.

وبالتزامن مع ذلك، اندلعت النيران وسط كميات من النفايات، ما أدى إلى تصاعد سحب من الدخان وانتشار روائح كريهة في محيط المطرح، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة المخاوف التي تثيرها وضعية الموقع، خاصة بالنسبة إلى السكان القاطنين بالقرب منه.

وأفادت الروايات المتداولة محليا بأن إحدى الشاحنات غادرت المكان مباشرة بعد تفريغ حمولتها، قبل أن يعمد عدد من السكان إلى تعقبها، في مشهد يعكس حجم التوتر الذي بات يرافق ملف تدبير النفايات بالمنطقة.

وتطرح هذه الوقائع، وفق الساكنة، جملة من التساؤلات حول ظروف جمع ونقل وتفريغ النفايات، ومدى احترام العمليات المرتبطة بها للضوابط المعمول بها، خصوصاً في ظل وجود المطرح بالقرب من مناطق مأهولة وما يترتب عن تراكم النفايات واحتراقها من دخان وروائح تؤثر على محيط المنطقة.

وتطالب الساكنة بتوضيحات بشأن طبيعة عمليات التفريغ التي تتم بالموقع، وبالكشف عن الإجراءات المتخذة لتفادي استمرار تفريغ النفايات بشكل عشوائي، إلى جانب إيجاد حل مستدام لوضعية المطرح الذي بات يشكل مصدر انشغال متواصل بالنسبة إلى عدد من سكان المنطقة.

وفي ظل استمرار هذه المشاهد، تتجه الأنظار إلى المجلس الجماعي لتسلطانت والجهات المختصة من أجل توضيح المعطيات المرتبطة بتدبير قطاع النظافة، والكشف عن الإجراءات المعتمدة لضمان جمع ونقل وتفريغ النفايات في المواقع المخصصة لذلك، وفق الضوابط الجاري بها العمل.

ويضع استمرار الوضع ملف النفايات بتسلطانت أمام الحاجة إلى معالجة واضحة تضع حدا لمظاهر التراكم والاحتراق، وتضمن للساكنة محيطا سليما، خصوصا أن تدبير النفايات يظل من الملفات المرتبطة بشكل مباشر بجودة الحياة داخل المناطق السكنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى