سجال سياسي حاد.. بنكيران يرد على وهبي ويفتح في وجهه عدة ملفات

زكرياء الروضي

متابعة- شهد المشهد السياسي المغربي سجالا جديدا عقب تصريحات حادة وجهها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، ضد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، إذ تأتي هذه التصريحات في إطار التدافع السياسي المستمر بين قيادة المعارضة ومكونات الأغلبية الحكومية حول عدد من القضايا التنفيذية والتواصلية.

ووفق ما جاء على لسان بنكيران، فإن اللقاء الذي جمعه بعبد اللطيف وهبي في منزله جاء بطلب ملحّ من الأخير وبوساطة شخصية، فنّد خلاله ادعاءات وهبي حول من كان حريصا على عقد الاجتماع.

كما استعرض بنكيران قراءته للظهور السياسي الأولي لوهبي، مشيراً إلى أنه جاء في صيغة تنقل عبر طائرة خاصة للحوار معه كبديل لعدم حضور قيادات أخرى في ذلك الوقت، وهو ما اعتبره بنكيران محطة مفصلية أسهمت في بروز وهبي إعلاميا ووصوله لاحقا إلى القبة البرلمانية.

وفيما يتعلق بإدارة القطاعات الحكومية، انتقد بنكيران طريقة تدبير ملف مباراة المحاماة وإعادتها، معتبرا أن طريقة التعامل مع هذا الملف مسّت بـ”هيبة الدولة” وفتحت الباب أمام احتجاجات الشارع.

ورداً على تصريحات سابقة لوهبي وصف فيها بعض خصومه بـ”الذباب الإلكتروني”، اعتبر بنكيران أن الحشود الشعبية التي تستقبله في عدة مدن مغربية تعكس تواصله المباشر مع القواعد وليس مجرد حسابات افتراضية.

وعلى صعيد السجال الاجتماعي، توقف بنكيران عند تصريحات وهبي المتعلقة بإمكانياته المالية لتدريس أبنائه في الخارج، واصفاً إياها بالخطاب المستفز لعموم المواطنين، إذ قارن بنكيران ذلك بتجربته الشخصية، موضحاً أنه لم يملك الإمكانيات المادية الكافية لإرسال أبنائه للدراسة بالخارج.

وأضاف بنكيران أنه حتى بعد تولييه رئاسة الحكومة لم يقدم سوى مساعدة محدودة لابنه بعد إتمام دراسته الأولية. كما شهد السجال تعليقا من بنكيران على وصف وهبي لكلامه بأنه “ينقض الوضوء”، راداً باعتراض حاد يتصل بطبيعة الخطاب السياسي عندما قال له” ويخرج حتى الخبث”.

واختتم بنكيران تصريحاته بالتأكيد على الموقف النقدي لحزبه تجاه الأداء العام للحكومة الحالية ومكوناتها. وفي الوقت الذي أبدى فيه استعداده لدعم أي قرارات إيجابية تصب في مصلحة المجتمع، جدد تمسكه بالمرجعية الإسلامية والدستورية للمملكة المغربية، معتبراً أن مؤسسة “إمارة المؤمنين” تشكل الضامن المرجعي والجامع للهوية الوطنية.

كما عبّر عن رفضه الشديد لأي تدخلات أو تأثيرات خارجية في تشكيل المؤسسات الوطنية، مشدداً على الثوابت الوطنية للمغرب كدولة عربية وإسلامية وأمازيغية داعمة للقضية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى