الأفوكادو المغربي يستعد لموسم قياسي.. الإنتاج قد يقفز إلى 180 ألف طن والصادرات تتجه نحو الانتعاش

مديحة المهادنة

خبر_يتجه قطاع الأفوكادو بالمغرب نحو استعادة زخمه خلال موسم 2026-2027، وسط توقعات مهنية بارتفاع الإنتاج إلى نحو 180 ألف طن، في تحول لافت بعد موسم اتسم بتراجع حاد في المحصول.

وتشير التقديرات حسب مجلة سوق المغرب إلى أن ما بين 125 و130 ألف طن من الإنتاج المرتقب قد تتجه نحو الأسواق الخارجية، ما يضع التصدير في قلب الانتعاش المتوقع للقطاع خلال الموسم الجديد.

ويأتي هذا التحسن بعد موسم لم يتجاوز فيه الإنتاج، وفق تقديرات المهنيين، نحو 75 ألف طن، بعدما كان قد بلغ قرابة 120 ألف طن خلال الموسم الذي سبقه.

ويرتبط الارتفاع المنتظر، أساسا، بدخول مساحات زراعية جديدة مرحلة الإنتاج، ولا سيما الضيعات التي جرى غرسها خلال السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة، مع حضور بارز لمنطقة الغرب ضمن خريطة التوسع في زراعة الأفوكادو.

كما عزز تحسن الظروف المائية نسبياً آفاق الموسم، بعدما ساهمت التساقطات المطرية المسجلة خلال الربيع في تخفيف الضغط على الموارد المائية بعدد من المناطق المنتجة، بما وفر ظروفاً أكثر ملاءمة للأشجار والمحصول.

وعلى مستوى الأسواق الخارجية، يرتقب أن يشكل شهرا نونبر ودجنبر محطة حاسمة أمام المصدرين المغاربة، بالنظر إلى الفرصة التي تتيحها هذه الفترة لتعزيز حضور المنتوج المغربي قبل اشتداد المنافسة الدولية مع بداية السنة.

وستكون السوق أمام منافسة من منتجين آخرين، خصوصاً إسرائيل ودول أمريكا اللاتينية، ما يجعل قدرة الأفوكادو المغربي على كسب حصص إضافية مرتبطة بجودة الثمار وأحجامها والأسعار، إلى جانب تكاليف النقل والتبريد والتوضيب واللوجستيك.

ويمنح اتساع المساحات التي دخلت طور الإنتاج دفعة إضافية للقطاع، سواء على مستوى الكميات المتاحة للتصدير أو نشاط محطات التلفيف والتوضيب والنقل المبرد، بما قد يعزز تموقع المغرب داخل السوق الأوروبية.

وفي حال بلوغ الإنتاج سقف 180 ألف طن، سيكون موسم 2026-2027 واحداً من أكبر المواسم التي سجلها قطاع الأفوكادو بالمغرب، غير أن قوة الأرقام المرتقبة ستظل مرتبطة بمعادلة أكثر تعقيداً تجمع بين تنافسية الصادرات وربحية المنتجين من جهة، وضمان تدبير مستدام للموارد المائية من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى