كعواشي لـ”إعلام تيفي”: تنزيل الورش الملكي لمغاربة العالم يمر عبر إشراك فعلي للجالية في القرار والتنمية

مديحة المهادنة

خبر_يضع ملف مغاربة العالم المؤسسات المعنية أمام اختبار حقيقي في مدى قدرتها على تحويل التوجيهات الملكية والمقتضيات الدستورية إلى إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات الجالية، وتضمن لها حضورا فعليا في السياسات العمومية ومختلف الأوراش الوطنية.

وفي هذا السياق، أكد عمر كعواشي، رئيس جمعية “عالم المغاربة” وعضو بمنظمة الوحدة الوطنية لمغاربة العالم في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن النقاش حول الجالية المغربية بالخارج ينبغي أن يتجاوز الخطابات العامة نحو تقييم ما تحقق فعليا لفائدة هذه الفئة، ومدى تنزيل ما نص عليه الدستور وما حملته التوجيهات الملكية من دعوات واضحة إلى تعزيز مشاركتها والإنصات لانشغالاتها.

وشدد كعواشي على أن مغاربة العالم يشكلون جزءا أساسيا من المجتمع المغربي، ولا ينبغي اختزال علاقتهم بالوطن في التحويلات المالية أو الارتباط الموسمي بالمغرب، بالنظر إلى ما راكموه من كفاءات وخبرات وتجارب في مختلف دول الإقامة.

ويرى المتحدث أن المرحلة تفرض تطوير طريقة تدبير هذا الملف، والانتقال من المبادرات المتفرقة إلى رؤية مؤسساتية أكثر وضوحا واستمرارية، تقوم على إشراك فعلي للجالية وربطها بشكل مباشر بمختلف الأوراش التنموية والسياسية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.

وأكد كعواشي أن التحدي الأساسي يتمثل في جعل حقوق مغاربة العالم ومشاركتهم واقعا مؤسساتيا ملموسا، بدل أن تظل حاضرة فقط داخل النقاشات والوثائق الرسمية، داعيا إلى فتح المجال أمام كفاءات الجالية للإسهام بصورة أوسع في تنمية البلاد ونقل الخبرات والتجارب المكتسبة في الخارج.

واعتبر أن تقوية علاقة المغرب بمواطنيه المقيمين بالخارج تمر أساسا عبر بناء جسور دائمة معهم، والإنصات إلى تطلعاتهم، والتعامل معهم باعتبارهم شركاء كاملين في مسار التنمية وصناعة المستقبل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى