حمولة الأودية تعرقل حركة المرور بين بني زولي والروحا بإقليم زاكورة

أميمة حدري
تسببت السيول الناتجة عن التساقطات المطرية التي شهدها إقليم زاكورة، مساء أمس الخميس، في عرقلة حركة المرور بين جماعتي بني زولي والروحا، على خلفية الارتفاع الملحوظ في حمولة الأودية والشعاب التي عرفت جريانا قويا عقب الأمطار الغزيرة التي همت المنطقة.
وتندرج هذه التطورات ضمن التقلبات الجوية التي شهدتها أقاليم ورزازات وتنغير وزاكورة بجهة درعة تافيلالت، حيث أدت التساقطات المطرية التي استمرت لساعات إلى تدفق المياه عبر عدد من المجاري المائية، التي استقبلت كميات مهمة من الأمطار بعد فترة طويلة من الجفاف.
وعرفت مناطق متفرقة بالإقليم جريانا للمياه في الشعاب والأودية، بفعل التساقطات الرعدية التي رفعت منسوب الحمولة المائية في عدد من المجاري، ما أثر على حركة التنقل في بعض المحاور الطرقية، خاصة بالمناطق التي تعبرها الأودية.
وتعيد هذه الظروف الجوية إلى الواجهة مخاطر التنقل عبر المسالك والطرق المتأثرة بجريان المياه، لاسيما في المناطق القروية التي تتقاطع فيها الطرق مع الشعاب والمجاري المائية، حيث يمكن أن تتغير ظروف المرور بشكل سريع تبعا لقوة السيول وحجم الحمولة المائية.
وفي هذا السياق، تظل الدعوة إلى توخي الحيطة والحذر وتجنب المجازفة بعبور الأودية والشعاب أثناء جريانها من أبرز التدابير الوقائية لتفادي الحوادث المحتملة، خصوصا في ظل استمرار التقلبات الجوية واحتمال تجدد التساقطات خلال الساعات المقبلة.
وبالموازاة مع التأثيرات التي خلفتها الأمطار على حركة السير، يرتقب أن تسهم التساقطات في تعزيز الموارد المائية بالمنطقة، من خلال تغذية الفرشة المائية ودعم حقينة السدود الصغرى والمتوسطة، فضلا عن إنعاش العيون والخطارات التي تشكل موردا أساسيا للساكنة والأنشطة الفلاحية والواحات.
وتأتي هذه الأمطار في سياق تطلعات سكان المنطقة إلى تحسن الوضع المائي بعد سنوات من الجفاف وتراجع الموارد المائية، وسط آمال بأن تنعكس التساقطات الأخيرة إيجابا على النشاط الفلاحي واستدامة الواحات، مع استمرار الحاجة إلى الحذر من مخاطر السيول وجريان الأودية.




