موظفو الغرف المهنية يطالبون الحكومة المقبلة بإنهاء التهميش وتسوية الملفات العالقة

إعلام تيفي/ بلاغ
طالبت النقابة الديمقراطية لموظفي الغرف المهنية الحكومة المقبلة بوضع حد لما وصفته باستمرار تهميش الشغيلة، وتسريع تسوية الملفات الإدارية والمهنية والاجتماعية العالقة، داعية إلى إطلاق إصلاح مؤسساتي يعالج الاختلالات البنيوية التي تعيق تطوير القطاع ويضمن الإنصاف لموظفاته وموظفيه.
وشدد المكتب الوطني للنقابة، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، على أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال إلى معالجة فعلية للمشكلات التي تواجه الغرف المهنية والعاملين بها، بعيدا عن الحلول الجزئية والتدابير المؤقتة، معتبرا أن تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للموظفين يشكل مدخلا أساسيا لأي إصلاح يروم الارتقاء بأداء هذه المؤسسات.
وجاءت هذه المطالب ضمن بلاغ أعقب اجتماع المكتب الوطني المنعقد أمس الخميس، والذي خصص لتدارس مستجدات الساحة الوطنية وانعكاساتها على القطاع، في ظل المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة وما يرافقها من انتظارات مرتبطة بتدبير القطاعات المهنية والاستجابة لمطالب العاملين بها.
وفي هذا الإطار، وجهت النقابة دعوة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، من أجل منح قطاع الغرف المهنية موقعا واضحا ضمن أولويات المرحلة المقبلة، والحرص على إسناد مسؤولية تدبيره إلى أطر سياسية متمرسة، قادرة على استيعاب خصوصياته والإلمام بتحدياته، ووضع تصور متكامل لإصلاح مؤسساته.
واعتبر المكتب الوطني أن معالجة وضعية الغرف المهنية لا ينبغي أن تقتصر على تغيير أساليب التدبير أو اتخاذ إجراءات ظرفية، بل يتعين أن تمتد إلى مراجعة الاختلالات المتراكمة التي أثرت على تطور القطاع وحدّت من قدرته على أداء الأدوار الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المنوطة به. كما أكد ضرورة إرساء حكامة مؤسساتية أكثر فعالية، قائمة على وضوح المسؤوليات واستقرار الرؤية وتطوير الأداء.
وفي مقابل الرهان على تحديث هذه المؤسسات، أعادت النقابة تسليط الضوء على الوضعية التي تعيشها الشغيلة، مشيرة إلى ما وصفته بسنوات من التهميش والإقصاء وغياب مسارات مهنية واضحة، في ظل إشكالات إدارية واجتماعية لا تزال تنتظر المعالجة. وترى النقابة أن استمرار هذه الوضعية يفرض على الحكومة المقبلة التعاطي مع الملف بمقاربة منصفة تستحضر الحقوق المهنية والاجتماعية للموظفين.
ودعا البلاغ إلى فتح ورش جدي لتسوية الملفات العالقة، وإقرار إطار واضح يضمن الحقوق المشروعة لموظفات وموظفي الغرف المهنية، مع توفير شروط الاستقرار في العمل وإتاحة فرص فعلية للترقي والتطور الوظيفي. كما شدد على أهمية تجاوز حالة الانتظار التي تطبع عددا من الملفات، من خلال التزامات واضحة وإجراءات قابلة للتنفيذ.
ولم تحصر النقابة مطالبها في تسوية الوضعيات الفردية أو معالجة الاختلالات الإدارية، بل دعت إلى اعتماد مقاربة إصلاحية شاملة تضع العنصر البشري في صلب تطوير القطاع، عبر تعزيز الحوار الاجتماعي وإشراك ممثلي الموظفين في مناقشة القضايا المرتبطة بمستقبل المؤسسات المهنية وأوضاع العاملين فيها.
وأكد المكتب الوطني أن تحسين الظروف المهنية والاجتماعية للشغيلة يرتبط كذلك بقدرة الغرف المهنية على تطوير أدائها وتعزيز مساهمتها في مواكبة المهنيين والفاعلين الاقتصاديين. واعتبر أن الإصلاح المؤسساتي والإنصاف الوظيفي مساران متكاملان، لا يمكن تحقيق النتائج المرجوة في أحدهما بمعزل عن الآخر.
وفي سياق متصل، عبرت النقابة عن استعدادها للمشاركة في حوار مؤسساتي مسؤول يفضي إلى حلول عملية للملفات المطروحة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة سياسية تتجاوز الوعود إلى قرارات ملموسة تستجيب للانتظارات المشروعة للموظفين.





