تنغير ضمن المناطق المعرضة لمخاطر الفيضانات ودعوات إلى اليقظة

أميمة حدري
صنف إقليم تنغير ضمن المناطق المعرضة لمستوى متوسط من مخاطر الفيضانات خلال يومي الجمعة 9 أكتوبر والأحد 11 أكتوبر 2026، وفق معطيات تحليل مخاطر الفيضانات للفترة الممتدة من 9 إلى 11 أكتوبر الجاري، وهو ما يستدعي تعزيز اليقظة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، خاصة بالمناطق المحاذية للأودية والشعاب وعلى مستوى المحاور الطرقية.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى الخصائص الجغرافية التي تميز الإقليم، حيث تنتشر المناطق الجبلية والأودية والشعاب التي قد تعرف جريانا مفاجئا للمياه خلال فترات التساقطات المطرية القوية، بما قد يشكل خطرا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، فضلا عن احتمال تأثر حركة السير ببعض المسالك والمحاور الطرقية.
وتكمن خطورة هذه الظواهر في إمكانية تدفق السيول بشكل مفاجئ، حتى في المناطق التي لا تشهد تساقطات مطرية مباشرة، نتيجة هطول الأمطار بالمناطق الجبلية أو بالأحواض المائية المجاورة، الأمر الذي يجعل التنقل بالقرب من المجاري المائية والمنخفضات محفوفا بالمخاطر خلال فترات الاضطرابات الجوية.
وفي هذا السياق، دعت السلطات المحلية بإقليم تنغير مستعملي الطرق، ولا سيما السائقين الذين يعبرون المسالك والمحاور الطرقية القريبة من الأودية والشعاب، إلى توخي أقصى درجات الحذر، وتجنب عبور المجاري المائية أو المقاطع الطرقية المغمورة بالمياه، مهما بدا منسوبها منخفضا، مع الامتناع عن المجازفة بالمرور عبر الشعاب أثناء جريان السيول.
كما دعت السلطات السكان القاطنين بمحاذاة الأودية والمجاري المائية، وكذا بالمناطق التي سبق أن شهدت فيضانات أو تجمعات كبيرة لمياه الأمطار، إلى اتخاذ الاحتياطات الوقائية الضرورية، والابتعاد عن الأماكن المنخفضة ومناطق تجمع المياه، مع الحرص على سلامة الأطفال ومنع اقترابهم من الأودية خلال فترات التقلبات الجوية.
وأكدت التوجيهات ذاتها ضرورة التوجه إلى أماكن آمنة ومرتفعة عند ملاحظة ارتفاع منسوب المياه أو ظهور مؤشرات على جريان السيول، تفاديا لأي مخاطر محتملة، إلى جانب الالتزام بتعليمات السلطات المحلية والمصالح المختصة، وتجنب التنقلات غير الضرورية عبر المناطق المعرضة للخطر.
ورغم عدم تسجيل أي منطقة ضمن مستوى الخطر المرتفع على الصعيد الوطني خلال الفترة المشمولة بالتحليل، فإن تصنيف إقليم تنغير ضمن مستوى الخطر المتوسط يفرض التعامل بجدية مع التدابير الوقائية، وتعزيز الاستعداد لمواجهة أي تطورات محتملة، دون تهويل أو استهانة بالمخاطر المرتبطة بالتساقطات المطرية القوية والتدفقات المفاجئة للمياه.
وشددت السلطات، في رسائل توعوية موجهة إلى المواطنين، على أن الوقاية من مخاطر الفيضانات مسؤولية جماعية تستوجب الالتزام بإرشادات السلامة وتجنب السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، داعية إلى عدم المغامرة بعبور الأودية أو الطرق التي تغمرها المياه، حتى عندما يبدو منسوبها محدودا، مؤكدة أن الحفاظ على سلامة الأشخاص يظل الأولوية القصوى.





