مديحة خيير لـ”إعلام تيفي”: الأوراش الكبرى للمملكة عابرة للحكومات واستكمالها مسؤولية الجميع

أميمة حدري

شددت مديحة خيير على أن الأوراش الكبرى التي أطلقتها المملكة المغربية تندرج ضمن الاختيارات الاستراتيجية الممتدة على المدى البعيد، والتي يتعين على الحكومات المتعاقبة مواصلة تنفيذها واستكمالها، باعتبارها مشاريع عابرة للولايات الحكومية ومرتبطة بمسار التنمية وترسيخ مكانة المغرب على الصعيد الدولي.

وأوضحت خيير، في تصريح لـ”إعلام تيفي” على هامش افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، أن الخطاب الملكي حمل مجموعة من الرسائل المرتبطة بأولويات المرحلة المقبلة، مسلطة الضوء على ضرورة استكمال الأوراش الكبرى التي تعرفها البلاد، ومؤكدة أن تغيير الحكومات لا ينبغي أن يؤثر على استمرارية هذه المشاريع أو يحد من وتيرة تنفيذها.

وأضافت المتحدثة أن هذه الأوراش ساهمت في تعزيز مكانة المغرب دوليا، معتبرة أن الحفاظ على المكتسبات التي حققتها المملكة يقتضي مواصلة العمل على المشاريع الاستراتيجية والانكباب على استكمالها، بصرف النظر عن التحولات التي قد تعرفها الحكومات المتعاقبة. مبرزا أن كل حكومة تتولى تدبير الشأن العام مطالبة بالانخراط في هذه الأوراش ومواصلة تنفيذها، بما يضمن استمرارية الاختيارات الكبرى للمملكة.

وفي قراءتها لمضامين الخطاب الملكي، توقفت خيير عند ورش الجهوية واللاتمركز الإداري، الذي اعتبرته من الملفات الأساسية المطروحة خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى ارتباطه بتحقيق العدالة المجالية وضمان تنمية مندمجة تشمل مختلف جهات المملكة. مؤكدة أن استكمال هذا الورش من شأنه الإسهام في تجاوز مظاهر الحيف المجالي، وتعزيز التوازن بين المجالات الترابية، بما يتيح تحقيق تنمية أكثر شمولا وإنصافا على المستوى الوطني.

كما أبرزت أهمية السيادة الاستراتيجية للمغرب، مشيرة إلى أن المملكة، باعتبارها بلدا صاعدا يحتل مكانة على المستوى الدولي، مطالبة بمواصلة تعزيز مقومات قوتها والحفاظ على المكتسبات التي راكمتها في مختلف المجالات. واعتبرت أن التوجيهات الملكية في هذا الشأن تؤكد ضرورة مواصلة العمل على الاختيارات الاستراتيجية التي تدعم موقع المغرب وتواكب طموحاته التنموية.

وفي السياق ذاته، ربطت خيير بين استكمال الأوراش الكبرى ومواصلة تعزيز الحضور الدولي للمملكة، مشددة على أن هذه المشاريع لا ينبغي أن تخضع لمنطق الولايات الحكومية المتعاقبة، بل يتعين التعامل معها باعتبارها التزامات وطنية طويلة الأمد تستدعي الاستمرارية والتنسيق بين مختلف المؤسسات.

وتوقفت المتحدثة أيضا عند الرسائل التي حملها الخطاب الملكي بشأن الجهوية واللاتمركز والسيادة الاستراتيجية، معتبرة أن هذه المحاور تندرج ضمن التحديات التي يتعين مواكبتها خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن مواصلة مسار التنمية المندمجة وتعزيز المكتسبات الوطنية.

وخلصت إلى أن استكمال الأوراش الكبرى يظل مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط الحكومات المتعاقبة ومختلف المؤسسات في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية للمملكة، بما يخدم التنمية ويحافظ على المكانة التي بات المغرب يحتلها على الصعيد الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى