وسط أزمة السكن..سانشيز يطلق حملته الانتخابية من معقله إشبيلية

انطلقت أمس السبت الحملة الانتخابية في إسبانيا بأولى تجمعات بيدرو سانشيز ومنافسه المحافظ ألبرتو نونييز فييخو، وسط تأثر بوفاة المسنة ماريكارمن أباسكال التي باتت رمزاً لأزمة السكن. وتظهر الاستطلاعات تقدم “الحزب الشعبي” من دون غالبية مطلقة، مما قد يمنح “فوكس” دور المرجح.
وكان رفض البرلمان مشروعي قانونين في شأن الإسكان قدمتهما الحكومة اليسارية استجابة لهذه الأزمة، قد دفع برئيس الوزراء الاشتراكي إلى الدعوة في مطلع الأسبوع لإجراء انتخابات مبكرة في الـ29 من نوفمبر المقبل، وسط حال من عدم اليقين في شأن نتائجها.
في ظل هذا المناخ الذي يتسم بتوترات اجتماعية حادة، يقوم بيدرو سانشيز الذي يتولى السلطة منذ ثمانية أعوام، بأولى جولاته الانتخابية في منطقة الأندلس بجنوب البلاد.
ويعود سانشيز في خطوة ذات دلالة رمزية إلى منطقة دوس هيرماناس في ضواحي إشبيلية، إذ كان قد أطلق حملته الانتخابية عام 2023، والتي حقق خلالها نتائج لافتة مكنته من الاحتفاظ بالسلطة على رغم التوقعات التي لم تكن تصب في صالحه.
كما أن هذا المعقل الاشتراكي في إسبانيا كان المكان الذي بدأ فيه رئيس الحكومة الحالي رحلة عودته السياسية بعد استقالته من رئاسة الحزب الاشتراكي عام 2016. وشارك سانشيز في تجمع انتخابي صباح أمس السبت.
وقال سانشيز أمس الجمعة في مقابلة مع موقع “إيل دياريو” الإسباني، “تحتاج إسبانيا إلى مزيد من التقدم الاجتماعي وإلى قدر أقل من الإهانات الموجهة من جانب اليمين”.
وتعكس تصريحاته الجو العام لحملته الانتخابية التي يركز خلالها على ملف المكتسبات الاجتماعية، ولا سيما من أجل “حظر عمليات الإخلاء القسري كتلك التي تعرضت لها ماريكارمن”.
وبالتزامن مع بدء حملة سانشيز، كان زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييز فييخو يحشد ناخبيه في مدريد. ويطمح الزعيم المحافظ إلى تولي رئاسة الوزراء بعد فشله في تشكيل حكومة عام 2023.
ومن المتوقع أن يجدد الزعيم المحافظ هجومه على سانشيز بشأن إدارته لأزمة الهجرة في سبتة، وخصوصا بعد زيارته المدينة الأربعاء واعدا بالعودة إلى “الوضع الطبيعي” في حال وصوله إلى السلطة.





