ترقب الإعلان عن الأغلبية والحسم في التشكيلة الحكومية

بشرى عطوشي

يرتقب أن تعلن فاطمة الزهراء المنصوري في الساعات القليلة المقبلة عن الأغلبية الحكومية.

وكانت مشاورات تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، قد دخلت خلال نهاية الأسبوع، مرحلة أكثر تقدما من مجرد جس نبض الأحزاب واختبار إمكانات التحالف، بعدما تزامنت اجتماعات حزبية حاسمة مع إعادة ترتيب المواقع داخل مجلس النواب، وانتهى المسار، مساء الأحد، بإعلان موعد انتخاب الرئيس الجديد للغرفة الأولى يوم الثلاثاء 13 أكتوبر.

ومن المرجح أن يتم الإعلان عن اتفاق الأغلبية يوم بحر هذا الأسبوع   المقبلين، عبر ندوة صحفية تعلن فيها الأحزاب المعنية عن تحالفها.

وقد يتم الحسم في التشكيلة الحكومية يوم الجمعة المقبل، في انتظار استكمال الترتيبات اللازمة قبل تنصيب أعضائها رسمياً من طرف الملك.

هذه التطورات تأتي في ظل مشاورات متقدمة تقودها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، والتي انتقلت إلى مرحلة توزيع الحقائب الوزارية وترتيب المسؤوليات، وسط ضغوط زمنية ترتبط بافتتاح السنة التشريعية واقتراب إيداع مشروع قانون المالية.

 النقاش اليوم لا ينصب حول هوية الأحزاب المشكلة للحكومة بقدر ما أصبح يهم استكمال هيكلة المؤسسات التي ستشتغل إلى جانبها خلال الولاية التشريعية الحالية.

وبينما عزز الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية موقعه داخل التحالف المرتقب بإعلان مجلسه الوطني، السبت الترحيب بالمشاركة وتفويض كاتبه الأول إدريس لشكر مواصلة التفاوض، كان حزب التقدم والاشتراكية يعزز موقعه البرلماني باستعادة فريق من 22 نائبا، فيما اختار الاتحاد الدستوري، رسميا، موقع “المساندة النقدية” من خارج الحكومة.

وتمكنت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيسة الحكومة المكلفة، من تجميع أغلبية برلمانية يُقدّر عدد أعضائها بنحو 233 نائباً، من خلال التنسيق مع أحزاب ثلاثة بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة.
وتضم الأغلبية المتداولة حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب حزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فضلاً عن حزب الاتحاد الدستوري، الذي أشارت المعطيات ذاتها إلى دعمه لهذا التوجه.
وتشير المعلومات المتداولة كذلك إلى احتمال اعتماد بعض مكونات هذا التكتل صيغة المساندة النقدية، بما يسمح لها بدعم بعض التوجهات الحكومية مع الاحتفاظ بهامش من الاستقلالية في مواقفها السياسية والبرلمانية.
وتكتسي جلسة الثلاثاء أهمية خاصة، باعتبارها محطة لاستكمال هياكل المؤسسة التشريعية، كما ستتيح مؤشراً على طبيعة التوافقات بين الفرق البرلمانية وحدود التنسيق بينها خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى