أحمد التويزي ..تتويج لمسار رجل خبير في المؤسسة التشريعية

بشرى عطوشي

بورتريه _تتويجا لمسار رجل خبر كل التفاصيل المتعلقة بالغرفة الثانية، ارتقى أحمد التويزي منصة رئاسة مجلس النواب بحبور واسع، مجسدا بذلك خيار الأغلبية الحكومية الجديدة التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة.

ويُعد أحمد التويزي من وجوه العمل السياسي والحزبي البارزة على المشهد المغربي، حيث تراكمت لديه تجربة واسعة عبر محطات متعددة، وراكم التويزي خبرة واسعة كبرلماني ممثل لدائرة إقليم الحوز، حيث ترأس لفترة طويلة فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، مبرزاً حضوراً وازناً في النقاشات البرلمانية والرقابية.

و يشغل التويزي عضوية المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ولعب أدواراً محورية في تدبير محطات حزبية وسياسية دقيقة، فضلاً عن تحمل مسؤوليات تدبيرية ومجالية سابقة.

رحلته السياسية

في سبعينيات القرن الماضي، سنة 1974، دخل أحمد التويزي السياسة من باب الحركة الاتحادية، عندما كان معلما، حيث صقلت لديه آنذاك وانطلاقا من العمل النقابي، الوعي السياسي.

شغل عضو مجلس النواب ما بين 1993 و1997 ثم خلال الولاية بين 2021 و2026، ثم عضوية مجلس المستشارين خلال الولايات التشريعية الممتدة ما بين سنة 1997 و2021، ترأس اللجنة البرلمانية الاستطلاعية لاستيراد النفايات ويشغل كذلك منصب رئيس المجلس الأعلى للتعليم،

 سنة 2007_2008، كانت محطة مفصلية في مسار أحمد التويزي، حيث انخرط هذا المعلم القادم من قطاع التربية الوطنيةفي مشروع حركة لكل الديمقراطيين، ليكون من أوائل بناة حزب الأصالة والمعاصرة في إقليم الحوز وجهة مراكش.

التويزي ظل حاضرا في معادلات حزب الجرار، كأحد أبرز الوجوه التي وثقت فيها القيادة الجماعية للأصالة والمعاصرة، وظل كرئيس فريق مجلس النواب طيلة السنوات الماضية، من الركائز المهمة والتي أرست لقاعدة الرجل الذي يمسك العصا من الوسط.

اكتسب التويزي شرعية صناديق الاقتراع في معقله بمدينة آيت اورير، لولايات متتالية خلال الفترات ما بين 1992 و1993، وما بين 2001 و2003، وما بين 2003 و2009، وما بين 2009 و2012 ومنذ 2020 إلى حدود الساعة حيث نال في آخرها ثقة مريحة جعلته زعيما محليا.

وهو عضو الجمعية البرلمانية المغربية للاتحاد البرلماني الدولي منذ سنة 1995، وكان عضوا سابقا بمكتب اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة.

وترأس التويزي مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز بصيغتها السابقة ما بين 2011 و2015، ثم نائبا لرئيس مجلس جهة مراكش آسفي، حيث راكم تجربة مهمة جعلته قادرا على إيجاد حلول لفك العزلة عن بعض المداشر الجبلية.

في سنة 2023 في الوقت الذي عرفت منطقة الحوز زلزال شتنبر، وضع التويزي أمام امتحان إنساني أكثر منه سياسي، كونه يعرف المنطقة وله صلة بجغرافيا وساكنة المنطقة، حيث عزز حضوره كنائب برلماني مدافع عن المنطقة.

وبرصيد خمس ولايات تشريعية، دخل التويزي رئاسة مجلس النواب من بابه الواسع، عن طريق خبرته بتفاصل البرلمان بغرفتيه، وقد تمرس التوزي على آليات التسيير الإداري والمالي كأمين مال وعضو بمجلس المستشارين.

وفي الغرفة الثانية ، قاد التويزي فريق الأصالة والمعاصرة طيلة الخمس سنوات الماضية، في مرحلة عرفت فيه بعض التباينات وعدم التوافق، حيث أمسك بالعصا من الوسط، حيث أدار الأغلبية كمدافع عن السياسات الحكومية ، محافظا على الباب مواربا مع المعارضة لتسهيل التوافقات.ولأنه سبق وخبر ميدلن التعليم، فقد كان من بين المترافعين الشرسين عن قضايا التعليم وتبسيط مساطر التعمير في القرى.

التويزي مخاطب سياسي ناجح

قطع أحمد التويزي مع البلاغة والإنشاء، متحدثا بلغة المواطن الواضحة مما جعل له دورا كبيرا في تسهيل التشاور مع مجموع الفرق،ولأنه يتقن فن الحوار والانضباط السياسي، فقد شكل وجوده النيابي في الأغلبية طيلة السنوات الماضية، عنوانا بارزا لهندسة التوافقات.

رهانات رئاسة مجلس النواب في المرحلة المقبلة

وسيكون على عاتق رئيس النواب الحالي أحمد التويزي، الكثير من الرهانات والتحديات، من جملتها:

تجويد العمل التشريعي والرقابي

وسيبقى على عاتق أحمد التويزي، تعزيز نجاعة الأدوار البرلمانية بما يواكب الأوراش الإصلاحية الكبرى، لاسيما المتعلقة بالورش الصحي، التعليمي، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

إدماج التحولات الحديثة

ويلتزم أحمد التويزي بمواكبة النقاشات العمومية المرتبطة بالتطورات التكنولوجية الحديثة كالذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الإدارة والشغل والاقتصاد الوطني.

تعزيز الدبلوماسية البرلمانية

وسيكون أحمد التويزي من مكانته الجديدة ملزما بالدفاع عن المصالح العليا للوطن وقضاياه الحيوية في المحافل القارية والدولية عبر قنوات الدبلوماسية الموازية التي يقودها البرلمان.

تُشكل رئاسة أحمد التويزي لمجلس النواب فصلاً جديداً في مسار الغرفة الأولى، حيث تعقد عليها آمال واسعة لرفع تحديات المرحلة التشريعية والسياسية الحالية وتحقيق مزيد من التنسيق الفعّال بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى