طاطا تستعد لاحتضان الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات

إعلام تيفي/ بلاغ 

تستعد منطقة أقا بإقليم طاطا لاحتضان الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات، أيام 27 و28 نونبر 2026، تحت شعار “التراث الواحاتي ذاكرة حضارية، ورهان التنمية المستدامة”، بمبادرة من مؤسسة الأمل للتنمية، في إطار جهود تروم صون الموروث الواحاتي وتثمين مكوناته المادية واللامادية وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة.

وتنظم هذه الدورة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، وجهة سوس ماسة، ومركز سوس ماسة للتنمية الثقافية، إلى جانب فاعلين اقتصاديين، بهدف دعم المبادرات الثقافية الرامية إلى حماية التراث الواحاتي وتعزيز إشعاعه الثقافي والتنموي على المستويين المحلي والجهوي.

ويأتي تنظيم الملتقى في سياق الاهتمام بالتراث الواحاتي باعتباره رصيدا حضاريا وثقافيا يعكس تاريخ الإنسان الواحي وارتباطه بالأرض والماء، ويختزل ما راكمته الأجيال من معارف وممارسات تقليدية في تدبير الموارد الطبيعية والتكيف مع التحولات المناخية والاجتماعية والاقتصادية.

كما يشكل هذا الموعد فضاء للحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والباحثين والمهتمين بقضايا التراث والتنمية، وفرصة لإبراز المؤهلات الثقافية والاقتصادية والبيئية للواحات، وتعزيز المشاركة المواطنة في المبادرات الرامية إلى تثمين الموارد المحلية وصون الهوية الثقافية.

ويتضمن برنامج الدورة تنظيم معرض للمنتجات المجالية والصناعات التقليدية، إلى جانب أيام دراسية تناقش قضايا التراث والتنمية الواحاتية وسبل الحماية والتثمين، فضلا عن منتديات للنقاش المدني بمشاركة فاعلين جمعويين ومهتمين بالتنمية المحلية.

ويشمل البرنامج أيضا ورشات تكوينية تستهدف تقوية قدرات الفاعلين المحليين في مجال المشاركة المواطنة، وسهرات فنية وثقافية للاحتفاء بالموروث الفني والتراث اللامادي للمنطقة، فضلا عن فقرات تكريمية لوجوه مدنية أسهمت في خدمة العمل المدني وتعزيز قيم التضامن والمواطنة والتنمية المحلية.

وتراهن مؤسسة الأمل للتنمية، من خلال هذه المبادرة، على تعزيز الوعي بأهمية حماية التراث الواحاتي ونقله إلى الأجيال المقبلة، بالنظر إلى دوره في الحفاظ على الذاكرة الجماعية والهوية الثقافية، فضلا عن إمكاناته في دعم التنمية المجالية المستدامة.

وفي هذا الإطار، دعت المؤسسة الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والبيئي والتنموي إلى الانخراط في جهود صون هذا الموروث الحضاري وتثمينه، كما وجهت دعوة إلى المنابر الإعلامية والصحفيين لمواكبة أنشطة الدورة والتعريف بالمؤهلات التراثية والثقافية للواحات المغربية عموما، وواحات إقليم طاطا على وجه الخصوص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى