بين اتهامات العشوائية وتزوير الوثائق.. صراعات تنذر بمستقبل مجهول لنادي القدس الرياضي التازي

جمال بلـــــة

تخيم سحابة سوداء على أجواء نادي القدس الرياضي التازي، في ظل أزمة إدارية خانقة وصراعات محتدمة تنذر بمستقبل مجهول يهدد تاريخ الفريق ومكتسباته الكروية بمدينة تازة. فبدلا من صب الجهود على تطوير الأداء الرياضي والمنافسة الشريفة، وجد النادي نفسه في قلب عاصفة من الجدل، محاصرا بسيل من الاتهامات الثقيلة التي تتأرجح بين التسيير العشوائي الارتجالي وشبهات خطيرة تطال تزوير وثائق ومستندات رسمية.

ويعبر الشارع الرياضي التازي عن قلقه البالغ إزاء سوء التدبير الذي بات يخيم على تسيير شؤون النادي، حيث أن انفراد بعض الجهات بالقرار، وتغليب المصالح الضيقة، وغياب الشفافية المالية والإدارية، جعلت الفريق يتخبط في أزمات متتالية أثرت بشكل مباشر على الاستقرار التقني والمعنوي للاعبين والأطر التدريبية.

وما يزيد الطين بلة هو ارتقاء هذه الخلافات إلى مستوى الاتهامات المتبادلة بشأن شبهات تزوير المحاضر والوثائق الرسمية، وهو ما يضع النادي أمام مأزق قانوني وأخلاقي غير مسبوق، إن هذه الممارسات، إن صحت، تضرب في عمق النزاهة الرياضية وتعرض الفريق لعقوبات زجرية وإدارية قد تعصف بمكانه ضمن المنظومة الكروية الوطنية، وتنسف تضحيات عقود من الزمن قدمها رجالات النادي وجماهيره الوفية.

وأمام هذا المنزلق الخطير، أضحت الحاجة ملحة وأكثر من أي وقت مضى لتدخل فوري وحاسم من قبل الجهات الوصية، وعلى رأسها السلطات المحلية والمصالح الإقليمية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وإن المطلب اليوم يتجاوز مجرد التهدئة، إلى فتح تحقيق إداري وقضائي شفاف ودقيق يحدد المسؤوليات ويحاسب المتورطين، مع فرض قواعد الحكامة الجيدة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للفريق.

إن نادي القدس الرياضي التازي ليس مجرد جمعية رياضية عابرة، بل هو متنفس ومتنفس تاريخي لشباب المنطقة ورمز رياضي لمدينة تازة، وإن إنقاذ هذا الصرح الكروي وتصحيح مساره الإداري والرياضي يظل مسؤولية مشتركة تتطلب التجرد والصرامة قبل فوات الأوان ودخول النادي في نفق مسدود لا تحمد عقباها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى