الحركة الشعبية: مشاورات تشكيل الحكومة لم تتجاوز المجاملة ونقاش العموميات

إعلام تيفي/ بلاغ
أكد حزب الحركة الشعبية أن المشاورات التي أجراها مع رئيسة الحكومة المعينة لم تتجاوز مستوى المجاملة ونقاش العموميات، مشيرا إلى أنها انتهت دون تلقي أي عرض من شأنه أن يبرر تغيير موقعه في المعارضة، التي أعلن تمسكه بمواصلتها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي العادي، أن مسار المشاورات، التي جرت على جولتين، لم يرق إلى مستوى الانتظارات التي عبر عنها الحزب، مؤكدا أنه لم يتلق أي عرض يبرر انتقاله من المعارضة إلى موقع آخر، كما لم يقدم من جانبه أي عرض أو طلب بهذا الخصوص، انطلاقا من قناعته بأن خدمة الوطن تتجاوز الحسابات المرتبطة بالمواقع السياسية.
وشدد الحزب على استمراره في صف المعارضة البناءة، التي قال إنها تقوم على تقديم بديل سياسي ومجتمعي جاد وفعال، مع الالتزام بثوابت البلاد ومقدساتها، نافيا ما وصفه بالمزاعم والافتراءات التي روجتها بعض المواقع بشأن موقفه من المشاورات الحكومية واستقلالية قراره السياسي.
وفي سياق متصل، دعا المكتب السياسي للحركة الشعبية مناضلاته ومناضليه إلى تعزيز التعبئة والتلاحم الداخلي، والتصدي لما اعتبرها محاولات تستهدف زرع البلبلة داخل الحزب من خلال تداول أخبار زائفة، مؤكدا تماسك قيادته وقاعدته واستعداده للاستحقاقات التنظيمية والسياسية المقبلة.
وعلى مستوى قضية الوحدة الترابية، سجل الحزب بإيجاب ما وصفه بالنجاحات المتواصلة للدبلوماسية المغربية على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، مجددا دعمه لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية ووحدة التراب الوطني، وداعيا إلى وضع حد لما اعتبره مماطلة في تسوية النزاع حول الصحراء المغربية.
كما عبر عن تطلعه إلى جعل عيد الوحدة المقبل محطة لتأكيد الموقف الوطني بشأن القضية، مستحضرا ما تعرفه الأقاليم الجنوبية من تنمية، والرهانات المرتبطة بالنموذج التنموي لهذه الأقاليم والرؤية المغربية للفضاء الأطلسي الإفريقي.
وبخصوص العلاقات المغربية الإسبانية، انتقد الحزب ما وصفه بالاستفزازات الإعلامية والسياسية الصادرة عن بعض الأوساط الإسبانية، على خلفية الخلاف بشأن تدبير ملف الهجرة، معتبرا أن زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية المحتلتين شكلت ذروة هذا التصعيد.
وأكد البلاغ تمسك الحركة الشعبية بالرؤية الدبلوماسية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس، مشددا على أن المغرب لا يقبل دبلوماسية الابتزاز أو المساومة، وأن العلاقات مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي ينبغي أن تقوم على شراكات استراتيجية تراعي المصالح والحقوق المشروعة للمملكة ومكانتها الجيوستراتيجية.
وحذر الحزب من توظيف المصالح التاريخية والاستراتيجية للمغرب في التجاذبات الانتخابية الإسبانية، داعيا إلى تغليب الحوار الدائم والمتجدد على خطاب التصعيد، بما يخدم مصالح البلدين ويأخذ بعين الاعتبار روابط التاريخ والجوار ووحدة المصير.
وفي ما يتعلق بنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، أعلن المكتب السياسي قراره استكمال تقييم مفصل لحصيلة الحزب خلال الدورة العادية المقبلة للمجلس الوطني، وذلك عقب القراءة الأولية للنتائج خلال الدورة الاستثنائية للمجلس.
وسجل الحزب تقدما في نتائجه الانتخابية الأخيرة، لكنه اعتبر أن الحصيلة المحققة، رغم أهميتها، لا تعكس المكانة السياسية التي يرى أنها يستحقها، ولا رصيده باعتباره مكونا أساسيا في المعارضة الوطنية، مؤكدا أن هذه النتائج ستكون موضوع نقاش موسع خلال الاجتماع المقبل للمجلس الوطني.





