ورزازات تحتضن الدورة الـ14 من سباق “إيكوتريل المغرب” بمشاركة 6 دول

إعلام تيفي/ بلاغ
تستعد مدينة ورزازات لاحتضان الدورة الرابعة عشرة من سباق التحدي الإيكولوجي “إيكوتريل المغرب 2026″، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 29 أكتوبر الجاري، بمشاركة أزيد من 250 عداء وعداءة يمثلون ست دول، في تظاهرة رياضية تسعى إلى الجمع بين التنافس الرياضي واكتشاف المؤهلات الطبيعية والثقافية للمنطقة، وتعزيز مكانتها وجهةً للسياحة الرياضية والمستدامة.
وتنظم هذه التظاهرة مؤسسة “يكوتريل المغرب” وجمعية “ماراطوني ورزازات”، بتنسيق مع عمالة إقليم ورزازات، في إطار الجهود الرامية إلى تشجيع الرياضة البيئية والتعريف بالمقومات السياحية والتراثية التي تزخر بها المنطقة، بما فيها الواحات والقصبات التاريخية والمواقع الطبيعية التي تمنح السباق طابعه الاستكشافي.
وتعرف الدورة الحالية مشاركة عدائين وعداءات من المغرب وفرنسا وإسبانيا وسويسرا وبلجيكا والبرازيل، فيما تسجل المشاركة النسائية حضورا لافتا، بعدما بلغت نسبتها 60 في المائة من مجموع المشاركين، مقابل 40 في المائة للرجال، وفق المعطيات التي كشف عنها المنظمون، في مؤشر على الإقبال الذي بات يحظى به هذا الموعد الرياضي لدى عشاق سباقات المسارات الطبيعية.
ويمتد السباق على مسافة إجمالية تبلغ 70 كيلومترا، موزعة على ثلاث مراحل، تتيح للمشاركين خوض تجربة تجمع بين التحمل البدني واكتشاف المناظر الطبيعية والمعالم التاريخية بإقليم ورزازات.
وتنطلق المرحلة الأولى من دوار الحارة، مرورا بمحاذاة بحيرة سد المنصور الذهبي، وصولا إلى مواقع الديكورات السينمائية التي احتضنت تصوير إنتاجات عالمية، في استحضار للمكانة التي تحتلها المنطقة ضمن المشهد السينمائي الدولي.
أما المرحلتان الثانية والثالثة، فتمتدان عبر المجال الطبيعي وواحات النخيل بمنطقة سكورة، مرورا بقصبة أمريديل وعدد من القصبات والمعالم التراثية التي تعكس غنى العمارة الواحية والرصيد الثقافي للمنطقة.
ويمنح هذا المسار السباق بعدا سياحيا يتجاوز المنافسة الرياضية، من خلال ربط المشاركين بالموروث الطبيعي والمعماري الذي يميز ورزازات ومحيطها.
ولا يقتصر برنامج “إيكوتريل المغرب 2026” على المنافسات الرياضية، إذ يتضمن تكريم فعاليات محلية ودولية، إلى جانب تنظيم أنشطة بيئية وتوعوية تشمل حملات لتنظيف المسارات ومبادرات للتحسيس بأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية وترشيد استهلاك المياه، في مسعى إلى ترسيخ السلوك البيئي المسؤول لدى المشاركين والساكنة المحلية.
وتراهن هذه التظاهرة على توظيف الرياضة وسيلة للتعريف بالمؤهلات السياحية لورزازات، وتعزيز جاذبيتها لدى الزوار المهتمين بالسياحة الطبيعية والثقافية، في وقت تكتسب فيه المبادرات المرتبطة بالاستدامة والمحافظة على البيئة أهمية متزايدة في تثمين المجالات الواحية.
ومن خلال الجمع بين الجري في المسارات الطبيعية والانفتاح على التراث المحلي، تسعى الدورة الرابعة عشرة إلى ترسيخ موقع “إيكوتريل المغرب” ضمن المواعيد الرياضية التي تربط النشاط البدني باكتشاف المجال ودعم السياحة المستدامة.





