المنصوري من البرلمان: إجراءات لمحاصرة الفساد والاحتكار وتتوعد المتلاعبين بالصفقات العمومية

مديحة المهادنة
أعلنت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، عن توجه حكومي لتشديد محاربة الفساد والريع والاحتكار، من خلال إصلاحات تشريعية وآليات رقابية تستهدف تضارب المصالح والإثراء غير المشروع والتلاعب بالصفقات العمومية، إلى جانب إجراءات لتعزيز حضور المقاولات الصغرى والمتوسطة في الطلبية العمومية .
وأكدت المنصوري، خلال الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان المخصصة لتقديم البرنامج الحكومي، أن استعادة ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات تظل رهينة بمحاربة فعلية للفساد وتخليق الحياة السياسية والعامة، مشددة على التزام الحكومة باستكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، وفي مقدمتها تجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح وفق مقتضيات الفصل 36 من الدستور .
وفي هذا السياق، كشفت رئيسة الحكومة عن توجه لتعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات بغرض الحصول على امتيازات، مؤكدة أن مواجهة الفساد والريع ليست مجرد التزام مرحلي، بل قضية قالت إنها شكلت أحد مرتكزات مسارها النضالي على امتداد 18 سنة.
وعلى المستوى الاقتصادي، تعهدت المنصوري بإطلاق إصلاح هيكلي لتنظيم الأسواق والتصدي للاحتكار والوساطة الانتهازية، عبر اعتماد آليات مخصصة ووسائل ملائمة، بتنسيق مع مجلس المنافسة، بما يتيح تعزيز مراقبة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة والحد من الاختلالات التي تؤثر في شفافية المعاملات الاقتصادية.
وشملت الالتزامات الحكومية المعلنة إحداث آلية لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في شبهات التواطؤ بين المتنافسين خلال طلبات العروض، مع العمل على جعل الطلبية العمومية أداة لدعم الإنتاج الوطني والإدماج الاقتصادي، من خلال تخصيص 30 في المائة من قيمة الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية.
وفي محور التنمية المجالية، أبرزت رئيسة الحكومة أن تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة سيشكل أحد المرتكزات الأساسية للبرنامج الحكومي، مؤكدة وضع هذه البرامج في صدارة الأولويات باعتبارها إطاراً لتوجيه السياسات العمومية المجالية خلال السنوات المقبلة، وتعزيز أثرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين.
وتضع هذه التعهدات ملفات النزاهة والشفافية الاقتصادية والتنمية الترابية ضمن أولويات البرنامج الحكومي المعروض على المؤسسة التشريعية، في انتظار ترجمتها إلى نصوص قانونية وإجراءات تنفيذية وآليات للمراقبة والتقييم، بما يتيح الوقوف على مدى تفعيل الالتزامات المعلنة خلال المرحلة المقبلة.





