المنصوري تقر بعدم استفادة جميع الفئات من ثمار التنمية وتتعهد بتصحيح الاختلالات

أميمة حدري
أقرت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بأن ثمار التنمية في المغرب لم تصل إلى جميع الفئات، مؤكدة أن الولاية الحكومية الجديدة (2027-2031) ستشكل مناسبة لتصحيح اختلالات المرحلة السابقة، وترجمة انتظارات المغاربة إلى سياسات عمومية وبرامج قابلة للتنفيذ.
وأوضحت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلس النواب، اليوم الإثنين، أن نتائج الانتخابات الأخيرة عكست تطلعات المواطنين إلى حماية قدرتهم الشرائية، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مشيرة إلى أن الحكومة تتحمل مسؤولية الاستجابة لهذه الانتظارات من خلال إجراءات عملية تستجيب للأولويات المطروحة.
وأكدت رئيسة الحكومة أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من توسيع التغطية الصحية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب معالجة تعثرات الاستثمار وتعزيز قدرته على إحداث فرص الشغل، في إطار توجه يروم جعل التنمية أكثر إنصافا وضمان استفادة مختلف الفئات من ثمارها.
وفي السياق ذاته، اعتبرت المنصوري أن الولاية الجديدة تأتي في ظل تحولات دولية تتسم بتراجع الاستقرار وتصاعد التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية، وهي عوامل تنعكس على الاقتصاد الوطني وتفرض، بحسبها، تعزيز قدرة المغرب على استثمار مؤهلاته وتطوير صادراته وتوسيع جاذبيته الاستثمارية.
وشددت على أن الحكومة تسعى إلى تحويل الإمكانات التي يتوفر عليها المغرب إلى رافعة للنمو الاقتصادي، بما يتيح تعزيز مكانة البلاد الاقتصادية والاستجابة للتحديات الاجتماعية، مؤكدة أن تصحيح اختلالات المرحلة السابقة يظل من بين الرهانات الأساسية للولاية الحكومية الجديدة.
وبخصوص إعداد البرنامج الحكومي، أفادت المنصوري بأنه يستند إلى تقييم التجارب السابقة والإصلاحات التي عرفتها قطاعات الصحة والتعليم والطاقة، مع التركيز على معالجة التعثرات المسجلة في مجال الاستثمار وتحويلها إلى فرص لخلق مناصب الشغل، بما ينسجم مع انتظارات المواطنين والتزامات أحزاب الأغلبية.
وأضافت أن البرنامج الحكومي يشكل تقاربا بين البرامج الانتخابية للأحزاب المشكلة للأغلبية وأولوياتها، مؤكدة التزام الحكومة بالإنصات للمواطنين والتحلي بالوضوح في التواصل معهم، وترجمة التعهدات المعلنة إلى برامج قابلة للتنفيذ، مع التشديد على أهمية التعاون مع البرلمان في ممارسة الاختصاصات التشريعية والرقابية.
وعلى مستوى الثوابت الوطنية، أكدت رئيسة الحكومة أن قضية الصحراء المغربية والوحدة الترابية ستظلان في مقدمة الأولويات، مع مواصلة جهود التنمية بالأقاليم الصحراوية والدفاع عن مغربية الصحراء. كما جددت تمسك الحكومة بالقضية الفلسطينية ودعم حل الدولتين باعتباره مدخلا لتحقيق سلام عادل ودائم.
واعتبرت المنصوري أن الولاية الحكومية الجديدة تمثل محطة مهمة في المسار الإصلاحي الذي تعرفه المملكة، في ظل مطالب اجتماعية واقتصادية تضع الحكومة أمام تحدي الانتقال من إعلان الالتزامات إلى تحقيق نتائج ملموسة، خصوصا في ما يتعلق بالقدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية وتقليص الفوارق وتحسين فرص الشغل.





