البرنامج الحكومي.. إصلاح التقاعد والمعاشات أبرز الالتزامات الاجتماعية والاقتصادية

بشرى عطوشي
أعلنت رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، عن الالتزامات الاجتماعية والاقتصادية التي جاءت ضمن البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031.
وتتضمن هذه الالتزامات رفع قيمة الدعم الاجتماعي من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية، والرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا، وتمكين الأرملة من معاش كامل يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، بدلا من 50 في المائة حاليا.
تعويض اجتماعي يعادل فاتورة الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم
وكشفت فاطمة الزهراء المنصوري عن إقرار تعويض اجتماعي تلقائي يعادل فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم، بالنسبة إلى المسكن الرئيسي للأسر المستحقة، دون الحاجة إلى تقديم طلب ورقي أو التنقل إلى الإدارة.
وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، أن حكومتها ستواجه ارتفاع كلفة المعيشة باستراتيجية تقوم على تعزيز دخل الأسر، وضبط أسباب الغلاء، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وضمان خدمات عمومية جيدة، إضافة إلى الإصلاح التدريجي للضريبة على الدخل بهدف الرفع من الدخل الصافي للأجراء وتشجيع التشغيل المصرح به.
إصلاح التقاعد ومعاش الأرامل
وتعتزم الحكومة إطلاق إصلاح شامل في ما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد،حيث أكدت فاطمة الزهراء المنصوري أنه سيكون ذلك بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، مؤكدة أن هذا الإصلاح لا يمكن اختزاله في تعديل سن التقاعد أو مراجعة نسب الاشتراك وطريقة احتساب المعاش.
وستعمل الحكومة على تحسين دخل المتقاعدين من خلال الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا في مختلف الأنظمة، إلى جانب تمكين الأرملة من 100 في المائة من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.
ووضع استراتيجية لتموين السوق وإحداث عرض وطني للسكن المخصص للكراء
وتعهدت رئيسة الحكومة بوضع خطط لتموين السوق بالمنتجات الاستراتيجية، وتقريب المنتج من المستهلك عبر شركات جهوية ومنصات مهنية للتجميع والتسويق، وإصلاح مسالك اللحوم والأسماك، وضبط العلاقة بين التصدير وتموين السوق الوطنية بقواعد معلنة ومستقرة.
وفيما يتعلق بالسكن ستضع الحكومة برنامجا للسكن القروي يستهدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن خلال الولاية الحكومية، لا سيما في المراكز القروية الصاعدة، مع تخصيص دعم مباشر بقيمة 40 ألف درهم للأسرة المؤهلة، إلى جانب مواكبة تقنية مجانية، إضافة إلى إحداث عرض وطني للسكن المخصص للكراء، ومواصلة دعم التملك، وتطوير حلول سكنية لفائدة موظفي القطاعات التي تعرف صعوبات في الاستقطاب، واستكمال القضاء على السكن غير اللائق.
تشغيل الشباب ومواكبة المقاولات
وبخصوص تشغيل الشباب، كشفت رئيسة الحكومة المعينة أن نحو 2,9 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة يوجدون خارج التعليم والتكوين والشغل، فيما تبلغ بطالة الفئة العمرية بين 15 و24 سنة نسبة 29,2 في المائة، ويغادر نحو 300 ألف تلميذ الدراسة سنويا دون تأهيل.
ولمواجهة هذه الوضعية، أعلنت المنصوري إطلاق برنامج وطني ابتداء من سنة 2027، يتيح تكوين 100 ألف شاب سنويا وفق حاجيات المقاولات، وتمكين نحو 100 ألف شاب سنويا من أول تجربة مهنية، إلى جانب رفع طاقة التكوين بالتدرج إلى ما بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا.
وأضافت أن الحكومة ستواكب 60 ألف مقاولة لضمان تطورها واستمرارها، من خلال الاحتضان وتسهيل التمويل والضمان والولوج إلى الأسواق والصفقات العمومية.
التعليم وهدف صفر انقطاع عن الدراسة في أفق 2030
وفي قطاع التعليم، التزمت رئيسة الحكومة بالرفع من نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات والكفايات الأساسية إلى 80 في المائة على الأقل في أفق سنة 2031، مع تحقيق هدف صفر انقطاع عن الدراسة في أفق سنة 2030، عبر الرصد المبكر للتلاميذ المهددين بالانقطاع والتتبع الفردي لمساراتهم.
محاربة الفساد والريع
وفي ملف محاربة الفساد والريع، أعلنت المنصوري عزم الحكومة استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، خاصة بتجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح تطبيقا للفصل 36 من الدستور، وتعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات للحصول على امتيازات.
كما تعهدت بإطلاق إصلاح هيكلي لتنظيم الأسواق ومحاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية، بالتنسيق مع مجلس المنافسة، إلى جانب وضع آليات لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في التواطؤ في طلبات العروض، وإلزام أصحاب الصفقات قانونيا بتخصيص 30 في المائة من قيمتها للمقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية.
الجهوية المتقدمة في صلب البرنامج
وعلى مستوى الجهوية المتقدمة، أعلنت رئيسة الحكومة رفع حجم التحويلات المالية لفائدة الجهات إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم ابتداء من سنة 2027، مع تعزيز استقلاليتها المالية وتعميم عقود البرامج بين الدولة والجهات.
وفي ما يتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، كشفت المنصوري عن إحداث صندوق خاص باعتماد مالي قدره مليارا درهم، وإحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيسة الحكومة لتتبع إدماج الأمازيغية في التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشوير العمومي.
المجال الاقتصادي والسياحي ركائز التنمية
وفي المجال الاقتصادي، حددت رئيسة الحكومة المعينة أهداف البرنامج في تحقيق متوسط نمو بنسبة 5 في المائة سنويا خلال الفترة 2027-2031، وحصر التضخم في حدود 2 في المائة سنويا، وضبط عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي طيلة الفترة 2026-2031، مع وضع المديونية العمومية في مسار تنازلي إلى ما يقارب 62 في المائة من الناتج بحلول سنة 2031.
وأعلنت المنصوري، في المجال السياحي، إطلاق خارطة للفترة 2027-2030 بهدف بلوغ 26 مليون سائح بحلول سنة 2030، إلى جانب تسريع تطوير الطاقات المتجددة لرفع حصتها إلى أزيد من 52 في المائة من المزيج الطاقي في أفق سنة 2030، وتعبئة 1,8 مليار متر مكعب من المياه عبر محطات تحلية مياه البحر في أفق سنة 2031.





