المنصوري تكشف خطة لبناء وتأهيل 100 ألف مسكن قروي بدعم مباشر للأسر

أميمة حدري
قدمت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، خلال عرض البرنامج الحكومي أمام مجلس النواب، اليوم الإثنين، مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين ظروف السكن بالعالم القروي وتعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل، من خلال برنامج يستهدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن قروي، إلى جانب إطلاق مبادرات للتكوين والمواكبة المهنية ابتداء من سنة 2027.
وأعلنت المنصوري أن الحكومة تعتزم تخصيص دعم مباشر بقيمة 40 ألف درهم للأسر المؤهلة للاستفادة من برنامج السكن القروي، مرفوقا بمواكبة تقنية مجانية، بهدف تحسين ظروف العيش في المناطق القروية، ولا سيما بالمراكز القروية الصاعدة.
وأوضحت أن السياسة الحكومية في مجال السكن والتعمير وإعداد التراب ستقوم على الانتقال من التركيز على إنتاج الوحدات السكنية إلى توفير سكن ملائم بتكلفة أقل للأسر، مع تحسين جودة الأحياء وتقريب السكن من فرص الشغل والنقل والخدمات، فضلا عن تقليص الفوارق بين المجالات الترابية.
وفي هذا السياق، تعتزم الحكومة مواصلة دعم تملك السكن وزيادة العرض السكني، إلى جانب إحداث عرض وطني مخصص للكراء وتطوير حلول سكنية لفائدة موظفي القطاعات التي تواجه صعوبات في الاستقطاب. كما تعهدت باستكمال القضاء على السكن غير اللائق، وإعداد برنامج متكامل للسكن القروي والبناء الذاتي الآمن.
ولمواكبة هذه التدابير، كشفت رئيسة الحكومة عن توجه نحو إعداد قانون للتعمير بالوسط القروي، يروم تبسيط مساطر التعمير والبناء من خلال وثائق مرنة تغطي الدواوير، فضلا عن تسوية وضعية المباني القائمة متى ثبتت سلامتها واحترامها لحقوق الغير.
وعلى مستوى تشغيل الشباب، أبرزت المنصوري أن نحو 2.9 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة يوجدون خارج منظومات التعليم والتكوين والشغل، فيما تبلغ نسبة البطالة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة 29.2 في المائة، ويغادر نحو 300 ألف تلميذ الدراسة سنويا دون تأهيل.
واعتبرت أن هذه المؤشرات تستدعي اعتماد سياسة مندمجة تواكب الشباب نحو الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، معلنة أن الحكومة ستطلق، ابتداء من سنة 2027، برنامجا وطنيا للمواكبة الاجتماعية الترابية، يستهدف تكوين 100 ألف شاب سنويا وفق حاجيات المقاولات، وتمكين نحو 100 ألف شاب سنويا من اكتساب أول تجربة مهنية.
كما يرتقب أن تعمل الحكومة على رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين بالتدرج لتتراوح بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا، في إطار توجه يروم تعزيز قابلية الشباب للاندماج في سوق الشغل وربط التكوين بحاجيات النسيج الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بدعم المقاولات، تعهدت المنصوري بمواكبة 60 ألف مقاولة لضمان تطورها واستمرارها، عبر الاحتضان وتسهيل الولوج إلى التمويل والضمان والأسواق والصفقات العمومية، إلى جانب إتاحة الحركية القانونية من خلال اتفاقيات مع الدول التي تحتاج إلى بعض المهن.
كما يتضمن البرنامج تفعيل جواز الحركية المهنية لمساعدة الأشخاص الذين يحصلون على فرص عمل خارج مناطق إقامتهم، مع توفير برنامج للسكن بالكراء بأسعار مناسبة، بما يتيح تسهيل انتقالهم المهني وتعزيز فرص ولوجهم إلى سوق الشغل.
وتضع هذه التدابير السكن القروي وتشغيل الشباب ضمن محاور البرنامج الحكومي، في ظل تحديات مرتبطة بتكلفة السكن والبطالة والانقطاع عن الدراسة، على أن يظل تنفيذ هذه الالتزامات مرتبطا بالتدابير العملية التي ستعتمدها الحكومة خلال الولاية الجديدة.





