باجدوب لـ”إعلام تيفي”: الأداء الصوتي جوهر الطرب الأندلسي ولا تكتمل جمالية الألحان والعزف بدونه

مديحة المهادنة
أكد الحاج محمد باجدوب، أحد أبرز أعلام الطرب الأندلسي المغربي، أن الأداء الصوتي يشكل عنصرا أساسيا في الهوية الفنية لموسيقى الآلة، مشددا على أن ثراء الألحان وجودة العزف لا يكفيان وحدهما لإبراز جماليات هذا الموروث الموسيقي العريق، دون حضور صوتي قادر على التعبير عن خصوصياته الفنية والجمالية.
وأوضح باجدوب، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، على هامش التظاهرة الفنية التي احتضنتها منطقة بوقنادل احتفاءً بأنطولوجيا الموسيقى الأندلسية المغربية، أن الأداء الصوتي يمثل إحدى الركائز الجوهرية للطرب الأندلسي، بالنظر إلى دوره في منح الألحان بعدها التعبيري وإبراز ما تختزنه من عمق فني، مؤكداً أن التكامل بين الصوت واللحن والعزف يظل أساسيا في تقديم هذا الفن بصورته المتكاملة.
وفي سياق حديثه عن استمرارية هذا التراث وانتقاله بين الأجيال، أشاد الموسيقار المغربي بالطاقات الصوتية الشابة، وخص بالذكر الفنان الشاب سيدي الطاهر، الذي وصفه بأنه من أجمل الأصوات الموجودة في المغرب، معبرا عن اعتزازه بموهبته ومكانته لديه، في التفاتة تعكس تقديره للأصوات الصاعدة في مجال الإنشاد والطرب الأندلسي.
من جانبه، عبر الفنان الشاب عن تقديره الكبير للحاج محمد باجدوب، واصفا إياه بشيخه وأستاذه وقدوته الفنية، ومبرزا أهمية التجربة الموسيقية القائمة على المزج بين الموسيقى الأندلسية المغربية والعزف الكلاسيكي الغربي.
واعتبر المتحدث أن فكرة الجمع بين المدرستين الموسيقيتين تحمل أبعاداً فنية تستحق الاهتمام، مع التأكيد على أن الحكم على النتيجة الفنية يقتضي الاستماع إلى العمل بعد تقديمه، بعيداً عن إصدار تقييم مسبق لتجربة لم تتضح بعد جميع ملامحها الموسيقية.
وتندرج هذه التصريحات في سياق مشروع أنطولوجيا الموسيقى الأندلسية المغربية، الذي يجمع بين توثيق رصيد موسيقى الآلة وتدوينه، والانفتاح على صيغ جديدة في الأداء والتوزيع الموسيقي، بما يتيح تقديم هذا التراث أمام جمهور أوسع، مع الحفاظ على مقوماته الفنية الأصيلة.





