198 صوتا تحسم التنصيب الدستوري للحكومة.. أربع مراحل لنيل ثقة البرلمان وفق الفصل 88

إعلام تيفي
تخضع الحكومة المغربية، عقب تعيين أعضائها من طرف الملك محمد السادس، لمسطرة دستورية محددة لنيل ثقة مجلس النواب، باعتبارها شرطاً أساسياً لاستكمال تنصيبها، وفق مقتضيات الفصل 88 من الدستور، الذي يربط التنصيب بموافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء الغرفة الأولى على البرنامج الحكومي.
وتنطلق هذه المسطرة بتقديم رئيس الحكومة برنامجه أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، مستعرضا التوجهات الكبرى للعمل الحكومي والالتزامات المرتبطة بمختلف السياسات العمومية، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية.
وعقب تقديم البرنامج، تفتح مرحلة المناقشة البرلمانية أمام مجلسي النواب والمستشارين، كل على حدة، فيما ينص النظام الداخلي لمجلس النواب على إجراء المناقشة العامة داخل أجل لا يقل عن ثلاثة أيام ولا يتجاوز خمسة أيام، وفق جدول يحدده مكتب المجلس بالاتفاق مع الحكومة، مع توزيع الزمن المخصص للمداخلات على أساس التمثيل النسبي.
وتشمل هذه المرحلة تدخلات الفرق والمجموعات النيابية، قبل أن يتولى رئيس الحكومة الرد على الملاحظات والتساؤلات المثارة، تليها مداخلات تفسير التصويت، تمهيدا لعرض البرنامج الحكومي على الاقتراع العلني برفع اليد أو بواسطة التصويت الإلكتروني.
ويختص مجلس النواب حصريا بالتصويت على البرنامج الحكومي، دون مجلس المستشارين، إذ يشترط الفصل 88 حصول الحكومة على تأييد الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، وليس فقط أغلبية النواب الحاضرين خلال جلسة التصويت.
وبالنظر إلى أن مجلس النواب يضم 395 عضوا، فإن التنصيب الدستوري للحكومة يقتضي حصول برنامجها على 198 صوتا مؤيدا على الأقل، لتصبح الحكومة منصبة وفق الشروط المنصوص عليها في الدستور.





