النظافة والطرق والنقل الحضري.. ملفات عالقة تفاقم معاناة ساكنة حد السوالم

أميمة حدري

تتواصل مظاهر تدهور الخدمات الأساسية بحد السوالم، في ظل استمرار إشكالات مرتبطة بتدبير قطاع النظافة، وتدهور حالة الطرق والشوارع، وغياب وسائل النقل الحضري، إلى جانب تأخر تأهيل عدد من الأحياء الهامشية والدواوير، وهي ملفات أعادت النقاش حول واقع التنمية المحلية ومدى الاستجابة لانتظارات الساكنة.

وفي هذا السياق، سجلت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بحد السوالم، في بيان صادر عقب اجتماعها العادي المنعقد السبت الماضي، جملة من الاختلالات التي قالت إنها تؤثر على الحياة اليومية للسكان، معتبرة أن استمرار هذه الأوضاع يفاقم معاناة الساكنة ويطرح تساؤلات بشأن تدبير عدد من القطاعات الحيوية بالمدينة.

وعلى مستوى النظافة، انتقدت الكتابة المحلية انتشار النفايات والأزبال، محملة المجلس الجماعي مسؤولية تدهور وضعية هذا القطاع، وداعية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتحسين خدمات جمع النفايات والارتقاء بمستوى نظافة المجال الحضري، بما يستجيب لحاجيات السكان ويحافظ على الصحة العامة والبيئة.

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أثار البيان تدهور حالة الطرق والشوارع، إلى جانب بطء وتيرة الأشغال المرتبطة بتهيئتها، مطالبا الجهات المسؤولة بالتدخل لتسريع إصلاح الطريق الرئيسي واستكمال الأشغال المبرمجة بباقي المحاور المتضررة، في ظل ما يفرضه وضع الطرق من تحديات على حركة السير والجولان والتنقل اليومي.

كما وضع غياب وسائل النقل الحضري ضمن أبرز الإشكالات التي تواجه المدينة، مشيرا إلى أن هذا الوضع يدفع الساكنة إلى الاعتماد على العربات المجرورة باعتبارها وسيلة اضطرارية للتنقل. وطالب المصدر ذاته بإخراج مشروع النقل الحضري إلى حيز التنفيذ في أقرب الآجال، بهدف التخفيف من صعوبات التنقل وتوفير خدمات نقل تستجيب للحاجيات اليومية للسكان.

وامتدت الانتقادات إلى وضعية الأحياء الهامشية والدواوير، التي لا تزال بعض مناطقها، وفق البيان، تفتقر إلى الربط بالماء الصالح للشرب والكهرباء والإنارة العمومية وشبكات التطهير السائل. ودعت الكتابة المحلية إلى برمجة مشاريع لتأهيل هذه المناطق وربطها بالخدمات الأساسية، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية، معتبرة أن الولوج إلى هذه الخدمات يشكل أحد مقومات العيش الكريم.

وفي مقابل هذه الإشكالات، انتقد البيان ما وصفه بهدر زمن التنمية بسبب المشادات الكلامية وتبادل الاتهامات بين مكونات المجلس الجماعي، معتبرا أن استمرار الخلافات لن يسهم في معالجة المشاكل اليومية للساكنة أو تسريع وتيرة المشاريع المحلية.

ودعت الكتابة المحلية مختلف الهيئات السياسية وجمعيات المجتمع المدني إلى توحيد الجهود وتنسيق المبادرات الترافعية أمام الجهات المختصة، من أجل الدفع نحو معالجة الاختلالات المسجلة في قطاعات النظافة والبنية التحتية والنقل، إلى جانب تحسين الخدمات العمومية في مجالي التعليم والصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى