“كفاءات والدين” يختتم ثلاث سنوات من العمل لتعزيز التعليم الدامج والمنصف بالمغرب

إعلام تيفي/ بلاغ

اختتم مشروع “كفاءات والدين.. من أجل تعليم دامج ومنصف وذي جودة بالمغرب”، الثلاثاء بالرباط، ثلاث سنوات من العمل الرامي إلى تعزيز مشاركة الأسر في الحياة المدرسية، وتحسين التعلمات، والوقاية من الهدر المدرسي، وذلك خلال ندوة ختامية خصصت لاستعراض حصيلته ومناقشة سبل استدامة مكتسباته.

ونفذ المشروع خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2023 إلى أكتوبر 2026، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي في إطار البرنامج المندمج لدعم التكوين والتعليم (PIAFE)، تحت قيادة منظمة COSPE، وبشراكة مع عدد من الجمعيات والمؤسسات الجامعية والفاعلين المدنيين، في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ مبادئ الإنصاف والإدماج وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.

وسجل المشروع تعبئة 73 جمعية لأمهات وآباء وأولياء التلاميذ، والعمل بشراكة مع 37 مؤسسة تعليمية، فضلا عن تنفيذ 12 مبادرة محلية استفاد منها 11 ألفا و185 تلميذا وتلميذة بجهات الدار البيضاء-سطات، وفاس-مكناس، ومراكش-آسفي، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية وشبه الحضرية.

وشملت الأنشطة المنجزة تنظيم أربعة منتديات للمهن بهدف تعريف التلاميذ بفرص التكوين ومتطلبات سوق الشغل، وإنجاز 12 جدارية تربوية، إلى جانب إطلاق مبادرات للدعم المدرسي والمواكبة النفسية والاجتماعية، وإحداث مكتبات ووسائط تعليمية متنقلة ورقمية. كما تضمنت الحصيلة أنشطة للإذاعة المدرسية والتحسيس بمناهضة التمييز، فضلا عن مبادرات لتشجيع استعمال التكنولوجيا والروبوتيك في التعلم.

وعلى مستوى التنسيق الترابي، أفضى المشروع إلى إعداد أربع أجندات ترابية وإحداث أربع منصات للتنسيق، إلى جانب منح 25 جائزة وإنتاج ثلاث كبسولات فيديو وإعداد 12 بطاقة لتوثيق المبادرات والتجارب الميدانية، بهدف تقاسم الممارسات الجيدة وتثمين التجارب التي جرى تنفيذها في المؤسسات التعليمية والمجالات المستهدفة.

وامتد عمل المشروع إلى دعم البحث العلمي المرتبط بأسباب الهدر المدرسي والعوامل المؤثرة في المسارات الدراسية، من خلال تمويل خمسة أبحاث أنجزها سبعة طلبة وباحثين في سلكي الماستر والدكتوراه، بشراكة مع جامعة القاضي عياض والكلية متعددة التخصصات بخريبكة. وركزت هذه الأبحاث على الأبعاد الاجتماعية والأسرية والمجالية والمؤسساتية التي قد تؤثر في استمرار التلاميذ في الدراسة.

وتوج هذا المسار بإصدار مؤلف بعنوان “الهدر المدرسي والعدالة التربوية بالمغرب”، يتناول التحديات المرتبطة بالانقطاع عن الدراسة، ويبرز أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تجمع الأسر والمؤسسات التعليمية والجمعيات والفاعلين المؤسساتيين والجامعيين، بما يسمح بتطوير حلول تستجيب لخصوصيات المجالات المحلية.

وشكلت الندوة الختامية مناسبة لمناقشة سبل ضمان استمرارية المبادرات بعد انتهاء المشروع، مع التأكيد على أهمية استثمار الأدوات والموارد التي جرى إعدادها، ومن بينها دليل للمواكبة النفسية والاجتماعية للتلاميذ وآخر للممارسات الجيدة، بهدف دعم قدرات الجمعيات والفاعلين التربويين على مواصلة العمل في مجال تحسين التعلمات وتعزيز الإدماج المدرسي.

وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع مليونا و52 ألفا و300 يورو، ساهم الاتحاد الأوروبي في تمويل 95 في المائة منها، مقابل مساهمة مشتركة بلغت 5 في المائة. ونُفذ المشروع بشراكة مع جمعية الجسر، ومؤسسة شرق-غرب، وجامعة القاضي عياض، والكلية متعددة التخصصات بخريبكة، ومركز الشباب المسيرين بالمغرب (CJDI).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى