التقدم والاشتراكية يعلن دعمه للبرنامج الحكومي ويعتبره انطلاقة لإصلاحات ديمقراطية واجتماعية عميقة

إعلام تيفي
أعلن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب دعمه للبرنامج الحكومي الذي تقدمت به رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، معتبرا أنه يحمل توجها إصلاحيا جديدا، يستجيب لجانب مهم من الانتظارات الوطنية، ويؤسس لمرحلة تتطلب تعبئة سياسية ومؤسساتية لترجمة الالتزامات إلى نتائج ملموسة.
وأكد الفريق، خلال مناقشة البرنامج الحكومي اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، أن موقفه الإيجابي يستند إلى تقييم موضوعي لمضامين البرنامج، وإلى تقاطع توجهاته مع أولويات الحزب في الإصلاح الديمقراطي والعدالة الاجتماعية، مشددا على أن قرار المساندة جاء ثمرة مشاورات سياسية اتسمت بالثقة والإرادة المشتركة في إنجاح مرحلة إصلاحية جديدة.
وأبرز الفريق أن البرنامج يتضمن اختيارات أساسية تتعلق بتعزيز السيادة الاقتصادية، وتسريع التصنيع، ومعالجة اختلالات السياسة الفلاحية، وإصلاح منظومتي التعليم والتشغيل، إلى جانب حماية القدرة الشرائية، ومواجهة التضخم وغلاء الأسعار، وتنقية سلاسل التوزيع والتسويق، والتعميم الفعلي للحماية الاجتماعية، وتحسين المعاشات والارتقاء بجودة المرافق والخدمات العمومية.
وفي الشق السياسي والمؤسساتي، ثمّن الفريق التوجه نحو توطيد الديمقراطية والحريات، وتعزيز سيادة القانون، ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، معتبراً أن استعادة الثقة في المؤسسات تقتضي القطع مع الممارسات التي تؤثر في مصداقية العمل السياسي وتضعف علاقة المواطنين بالشأن العام.
كما وضع الفريق قضية الشباب في صلب أولويات المرحلة، داعياً إلى التفاعل الجدي مع مطالب الأجيال الجديدة، واستيعاب دلالات الاحتجاجات الشبابية، وفتح آفاق المشاركة السياسية والاقتصادية أمامها، بما يعيد الثقة ويحول مطالب الإصلاح إلى سياسات عمومية فعالة.
وعلى المستوى الوطني، جدد الفريق تشبثه بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، ودعم السيادة الاستراتيجية للمملكة، مؤكداً أهمية بناء اقتصاد قوي ومنتج، قادر على إحداث فرص الشغل وتعزيز العدالة المجالية والاجتماعية.
ونوه الفريق بالدلالة السياسية والرمزية لتعيين امرأة على رأس الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب، باعتبارها محطة بارزة في مسار تعزيز المساواة وحضور المرأة في مواقع القرار.
واختتم فريق التقدم والاشتراكية موقفه بالتأكيد على أن نجاح البرنامج الحكومي يظل رهينا بفعالية التنفيذ، والشفافية في تدبير الشأن العام، والتواصل المستمر مع المجتمع، مع التشديد على مواصلة أدواره البرلمانية في التشريع والاقتراح والمساءلة والمراقبة، دعماً للإصلاح وضماناً لتنزيل الالتزامات الحكومية على أرض الواقع.





