المنصوري ترد بقوة على العدالة والتنمية: “الإسلام ما جابوش حزبكم.. وأنا ماشي ثريا تضيء الدار بل عقل وضمير ونضال”

مديحة المهادنة

وجّهت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، رداً قوياً إلى حزب العدالة والتنمية، خلال الجلسة العمومية المنعقدة بمجلس النواب، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، مؤكدة أن الإسلام ليس حكراً على أي تنظيم سياسي، ومدافعة عن كرامة المرأة المغربية وحقها في العمل والاستقلالية والمشاركة الكاملة في الحياة العامة.

واستهلت المنصوري ردها بالتأكيد على أن “الإسلام ما جابوش حزب العدالة والتنمية”، رافضة توظيف المرجعية الدينية في النقاش السياسي، قبل أن تستحضر تصريحات سابقة لرئيس حكومة من الحزب نفسه، قالت إنه اعتبر أن المرأة ينبغي أن تبقى بمثابة “ثريا تضيء البيت”، في تصور انتقدته لما يحمله، وفق موقفها، من اختزال لأدوار النساء داخل المجتمع.

وبلهجة حازمة، تساءلت رئيسة الحكومة عن موقع الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن، والمطلقات اللواتي لا يتوصلن بالنفقة المستحقة لأطفالهن، والنساء اللواتي تفرض عليهن ظروف الحياة الخروج إلى العمل وتحمل مسؤولية إعالة أسرهن، معتبرة أن واقع المرأة المغربية يتجاوز التصورات التي تحصر دورها داخل البيت.

وواجهت المنصوري حزب العدالة والتنمية بما اعتبرته تناقضاً في الخطاب المتعلق بعمل المرأة، متسائلة عن الأسباب التي تجعل بعض المسؤولين يدعمون تعليم بناتهم وولوجهن سوق الشغل، في مقابل الدفاع عن بقاء نساء مغربيات أخريات داخل المنازل.

وفي واحدة من أبرز لحظات ردها البرلماني، أكدت المنصوري رفضها اختزال المرأة في دور تقليدي محدود، قائلة: «أنا ماشي ثريا، أنا عقل وضمير وقناعات ونضال.. المرأة اللي قدامكم».

وحملت مداخلة رئيسة الحكومة دفاعاً واضحاً عن حق النساء في تقرير مساراتهن المهنية والاجتماعية، مع استحضار التحديات اليومية التي تواجه النساء المعيلات والأرامل والمطلقات، والتأكيد على أن الاعتراف بمكانة المرأة يقتضي احترام اختياراتها وقدراتها ومساهمتها في بناء المجتمع.

وجاء هذا الرد في سياق نقاش سياسي محتدم بين رئيسة الحكومة وفريق العدالة والتنمية بشأن البرنامج الحكومي، حيث نقلت المنصوري المواجهة إلى ملف مكانة المرأة في الخطاب السياسي، مستندة إلى تجربتها وقناعاتها في الدفاع عن حضور النساء في مواقع المسؤولية وصنع القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى