تنصيب الحكومات بالمغرب.. المنصوري تسجل أدنى حصيلة من الأصوات منذ 2012

أميمة حدري
سجل التصويت على البرنامج الحكومي الذي قدمته فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان أدنى حصيلة من الأصوات المؤيدة مقارنة بحكومات عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني وعزيز أخنوش، وذلك منذ سنة 2012، بعدما حصلت الحكومة الجديدة على موافقة 204 نواب، مقابل معارضة 127 نائبا، خلال جلسة التصويت التي انعقدت الخميس 22 أكتوبر الجاري.
وتكشف مقارنة نتائج التصويت على البرامج الحكومية خلال المحطات الأربع تفاوتا في عدد الأصوات المؤيدة، إذ حصلت حكومة عبد الإله بنكيران سنة 2012 على 218 صوتا، فيما نالت حكومة سعد الدين العثماني سنة 2017 تأييد 208 نواب، قبل أن يرتفع العدد إلى 213 صوتا خلال تنصيب حكومة عزيز أخنوش سنة 2021، ليعود إلى الانخفاض مع حكومة فاطمة الزهراء المنصوري سنة 2026.
وبلغ الفارق بين أعلى حصيلة، المسجلة خلال تنصيب حكومة بنكيران، وأدنى حصيلة، التي حققتها حكومة المنصوري، 14 صوتا، بينما تراجع عدد الأصوات المؤيدة للبرنامج الحكومي بتسعة أصوات مقارنة بحكومة أخنوش، وبأربعة أصوات مقارنة بحكومة العثماني.
وتظهر هذه الأرقام أن حصيلة التصويت لم تعرف مسارا تصاعديا مستقرا خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2026، إذ انتقلت من 218 صوتا إلى 208 أصوات، قبل أن ترتفع إلى 213 صوتا، ثم تتراجع إلى 204 أصوات مع الحكومة الحالية.
وحصل البرنامج الحكومي للمنصوري على تأييد 204 نواب مقابل 127 صوتا معارضا، من أصل 331 نائبا شاركوا في التصويت، وفق المعطيات المعلنة عقب الجلسة العامة بمجلس النواب. وبذلك، استكملت الحكومة الجديدة مسطرة التنصيب الدستوري، طبقا للفصل 88 من الدستور، الذي يربط تنصيب الحكومة بحصول برنامجها على ثقة مجلس النواب بأغلبية مطلقة من أعضائه.
وتأتي هذه الحصيلة في سياق انتقال رئاسة الحكومة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، وتشكيل أغلبية حكومية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
ورغم تسجيلها أدنى عدد من الأصوات المؤيدة ضمن المحطات الأربع المذكورة، فإن البرنامج الحكومي حظي بالأغلبية المطلقة اللازمة دستوريا، ما مكن الحكومة الجديدة من استكمال شروط تنصيبها ومباشرة مهامها للفترة الممتدة إلى سنة 2031.





