المغرب يستنفد حصة استيراد 300 ألف رأس من الأبقار.. والبرازيل في الصدارة

إعلام تيفي/ بلاغ
استنفد المغرب الحصة المحددة لاستيراد 300 ألف رأس من الأبقار الموجهة للذبح برسم سنة 2026، بعدما بلغت الواردات، إلى جانب الرؤوس المشمولة بالإعفاءات الجمركية السارية التي كانت في طور الاستيراد، السقف المقرر لهذه العملية، وفق ما أعلنته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ صحفي حول حصيلة عملية الاستيراد، أن الحكومة قررت، خلال سنة 2026، تعليق استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استيراد 300 ألف رأس من الأبقار، إلى غاية 31 دجنبر 2026، وذلك في إطار التدابير الرامية إلى مواجهة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق الوطنية.
وأرجعت الوزارة ارتفاع الأسعار خلال السنوات الأخيرة إلى تراجع أعداد الماشية المعدة للذبح بفعل توالي سنوات الجفاف، إلى جانب ندرة الأعلاف المنتجة محليا أو المستوردة وارتفاع تكلفتها، وهي عوامل دفعت بعض مربي الماشية إلى ذبح جزء من إناث الأبقار، ما ساهم في تقليص العرض المتاح في الأسواق.
وفي ما يتعلق بتدبير عملية الاستيراد، أفادت الوزارة بأن العملية فُتحت أمام جميع الموردين والمهنيين دون اشتراط الحصول على ترخيص قبلي، فيما كانت طلبات الاستفادة من الإعفاءات الجمركية تُودع عبر منصة “PORTNET”، وتعالج وفق ترتيب ورودها في أقل من 24 ساعة، مع تحديد مدة صلاحية الإعفاءات الممنوحة في شهر واحد.
وأعلنت الوزارة بلوغ الحصة المقررة من خلال إعلان نُشر على بوابتها الإلكترونية بتاريخ 15 أكتوبر 2026، بعدما جرى احتساب مجموع الأبقار المستوردة والرؤوس المشمولة بالإعفاءات الجمركية السارية التي كانت لا تزال في طور الاستيراد.
وسجلت العملية معدلا شهريا للاستيراد بلغ نحو 24 ألف رأس، مع تفاوت ملحوظ بين الأشهر، إذ تجاوزت الواردات 44 ألف رأس خلال يونيو ويوليوز، مقابل نحو 17 ألف رأس خلال غشت وشتنبر، وفق المعطيات التي أوردها البلاغ.
وعلى مستوى الجهات المساهمة في العملية، كشفت الوزارة أن 37 شركة تولت عمليات الاستيراد إلى حدود تاريخ صدور البلاغ، فيما استحوذت البرازيل على أكثر من 90 في المائة من مجموع الرؤوس المستوردة، مستفيدة من توفر العرض مقارنة بالأسواق الأوروبية.
كما سجلت الوزارة ارتفاعا في عدد طلبات الاستيراد خلال شهر أكتوبر، وعزت ذلك إلى فتح المجال أمام الاستيراد من الأسواق البرتغالية، التي تتميز بقربها الجغرافي من المغرب.
وأكدت الوزارة أن العملية ساهمت في تموين الأسواق الوطنية باللحوم الحمراء وضمان توفرها، فضلا عن الإسهام في استقرار الأسعار على الصعيد الوطني، في سياق يتسم بتحديات مرتبطة بتراجع القطيع الوطني وارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويأتي استنفاد الحصة المحددة برسم سنة 2026 في إطار التدابير الحكومية الرامية إلى دعم العرض في سوق اللحوم الحمراء، في وقت تظل فيه انعكاسات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف من أبرز العوامل التي تؤثر في توازن السوق الوطنية.



