نهاية مهام “المينورسو”؟.. قرار أممي مرتقب يعيد هيكلة البعثة ويحسم ملف الصحراء المغربية بالحكم الذاتي

ياسر الرقاص/ صحافي متدرب

تتجه أنظار المجتمع الدولي نحو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المرتقب صدور قراره الجديد بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية مع اقتراب انتهاء ولاية بعثة “المينورسو” في 31 أكتوبر الجاري، وسط ترقب واسع لتكريس مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية تفاوضية حصرية وإعادة تحديد المهام الاستراتيجية للبعثة الأممية.

وتكتسب جلسة مجلس الأمن المرتقبة أهمية بالغة للمغرب، كونها ستكشف مدى استمرار الموقف الدولي الداعم للسيادة الوطنية وطبيعة التوافق بين القوى الكبرى دائمة العضوية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وبريطانيا، وروسيا، والصين.

ويأتي هذا الاستحقاق الدبلوماسي استنادا إلى المحطة المفصلية التي شكلها القرار الأممي رقم 2797 المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي أحدث تحولا كبيرا في المقاربة الأممية بعدما نص بوضوح على جعل مقترح الحكم الذاتي الأساس الوحيد للمفاوضات الرامية للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول، مؤكدا أن تطبيق الحكم الذاتي الحقيقي يمثل النتيجة الأكثر قابلية للتنفيذ.

ومن زاوية أخرى تطرح المرحلة الدبلوماسية المقبلة ملف المراجعة الاستراتيجية لمهمة بعثة “المينورسو”، استجابة للمطالب الأممية السابقة الداعية إلى تكييف عمل البعثة الميداني واللوجستي مع تطورات ونتائج العملية السياسية والتفاوضية.

كما لا يقتصر الرهان المغربي في القرارات الأممية على مجرد التمديد لولاية البعثة الأممية، بل يسعى المغرب  من خلال الصياغة النهائية للقرار الجديد إلى تحويل الدعم السياسي والزخم الدبلوماسي الدولي المتراكم إلى تقدم سياسي ملموس وقابل للاستمرار.

ويرى مراقبون أن الاختبار الحقيقي يكمن في مدى نجاح القرار المرتقب في تحصين مكتسبات القرار 2797، وما يشكله هذا التوجه الجديد تعزيزا للمرجعية الدولية لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وتحدد الأفق النهائي لعمل البعثة الأممية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى